التحدث مع غريب في الملتقى الثقافي ...

رضوان عباس

رضوان عباس

بتاريخ نشرت

تَحت أشعه شمس الربيع وصوت موسيقى "العود" وعطر الورد المُتفتح صباحاً ، كُنتُ سارح الفكر أنظرُ لمجرى النهر والمياه وصوت النوارس ، 

لَفتت انتباهي لوحه في الحديقة التي كانت تَضمُ الملتقى الثقافي الذي كان يُطلق كُل يوم جمعة ، كُتب عليها " لماذا نقرأ " وبجانبها وضعت أقلام يحقُ لكل شخص أن يكتبُ رأيه وجوابه عن الموضوع ... 

استهوتني الفكرة وأتجهتُ الى اللوحه وقرأت ما كُتب بنهم وشغف ، لكني لم أجد ما يشبع فضولي .. 

لم أنتبه أن هناك رجل في عقده السادس يعلقُ عويناته التي رُبطت بعقد وتدلت من رقبته ، وشعره رمادي اللون الاشعث ..

ولأني أصبحتُ أجيد تَبادل أطراف الحديث مع الغرباء ، وكيف أختلقُ المواضيع والأحداث ، 

قلتُ بصوت خفيف كأني أهمسُ في أذن الشخص بجانبي  " رثاثه مقيته تسيطر على هذه اللوحه للأسف " 

هز الرجل رأسه بالأيجاب كانه يوافقني بالرأي ونَظر لي بنظره كأنه يتفحصني .. 

أشار على بضعت كلمات كُتبت بخط خفيف في طرف اللوحه وكُتب بها " الدنيا تغر وتضر وتمر " وطلب مني التأمل في هذه الكلمات 

تبادلنا الأراء والأفكار عن بعض الأمور ومن ضمنها القراءة بالـتأكيد 

وقبل أن نفترق عرف عن نفسه بأنه أعلامي ومخرج سينمائي عاد الى الوطن منذُ سنتين أو أكثر لا أذكر بالضبط ...

اسعدتني هذه المحُادثة جداً على الرغم من أختلافي معه بوجهات النظر ... 

اصبحتُ مُدمن هذه العاده ولا أستطيع أن أكبح جماحي عندما تؤاتيني الفرصه لذالك ... 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق