واجب إجتماعي...

واجب إجتماعي...

رياض

رياض

بتاريخ نشرت

في الصباح راسلتتي أختي الصغيرة فقد توفي جارنا...

الساعة كانت تشير للتاسعة صباحا...قرأت الرسالة على الواتساب...ثم الساعة الواحدة كلمني أخي وسألني هل سمعت بوفاة جارنا؟ أخبرته بأنني سمعت،قلت له بأن لدي موعد على الساعة السادسة .لا أريد أن أفوته ...ثم كلمني أحد جيراننا .كان قد إنطلق من طرابلس سيقطع ألف كيلومتر و سألني هل ستأتي للجنازة.كان قد أنطلق من طرابلس ووصل لمدينة بن قردان ...أخبرته بأنني سآتي في الغد أو بعد غد فلدي إلتزام لا يمكنني تأجيله...سألت الفاهم سائق سيارة أجرة هل خرج أم مازال فأخبرني بأنه إنطلق منذ ساعة...فكرت قليلا ثم قررت أن ابقى للموعد...فكرت بأن اعزي جارنا بعد أيام.تفكرت مقولة لا عزاء بعد ثلاثة...ليس حديثا صحيحا ...

لا عزاء بعد ثلاث و لا تهنئة بعد ثلاث...ليس حديث.

وقال صلوات الله عليه وتسليماته: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلَّا كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه ابن ماجه.

عدت للمنزل من أجل تغيير ملابسي لكن المصباح إحترق...حين تفحصته لم يكن المصباح بل القطعة التي يركب فيها المصباح ،تهالكت وتآكلت ... ...قررت أن أشتري قطعة جديدة ...doulille هناك نوعين واحد بالمسمار و الآخر بال filtage ذهبت لمحل المواد الكهرباىية ...سألت الفتاة فسألت أمها قالت ب 1700 مليم فإشتريته ثم جلست في مقهى ولم يأت أحد .كلمني صديقي الأستاذ يبحث عن منزل لأخيه فكلمت سمسارا أعرفه وقررت أن أذهب للجلوس معه .

كلمت الأستاذ فقال سيأتي بعد قليل ...دفعت ثمن قهوتي وقهوة الرجل  ...ثم عدت لتركيب المصباح ...فسقط و إنكسر ...قبلها قررت أن اتثبت من الكهرباء فقد يكون الخط مكهربا ...

بعد أن انهيت تركيب المصباح .نزعت مصباح الحمام وركبته مكان المصباح المحطم ...المهم فعلت شيئا يصلح ...إنجاز بسيط أليس كذلك...حين جاء الأستاذ كلمت الرجل وقلت له أدخل لمقهى قيس وإسأل عن عم فلان ستجده ينتظرك...ثم غيرت ملابسي فقد أسافر إذا تمكنت من إلغاء موعد السادسة مساء ،ثم إلتحقت بهما فهما من نفس المكان أحدهما من سيدي إسماعيل تتبع باجة و الآخر من بوسالم تتبع جندوبة ،في تونس يسمونهم 08 ،كما أن جماعة بوسالم لا يعترفون بإنتمائهم لجندوبة فهي عار بالنسبة لهم ...لديهما معرفة مشتركة فيعرفان رجلا إسمه ميلاد بوقلبة  رجل كان فقيرا ويعمل على جرار يبدأ العمل على الساعة السادسة صباحا ولا يتوقف إلا بعد يومين...أراضيهم شاسعة فالرجل يحرث ثلاثمائة هكتار ...ما شاء الله ...أول مرة أسمع عن شخص من kgb يعمل كثيرا فالمتعارف عليه أنهم لا يعملون بتاتا فلديهم أراضي شاسعة جدا...تحدثا عن تبرسق وتيبار و بوسالم و سيدي إسماعيل ...أعرف أرضا للبيع هناك مساحتها 60 هكتارا .الرجل هاتفه تنقصه بطارية قلت له سأجلبها لك .

بعد دقائق كلم صديقي أخاه ثم قال للسمسار بأنه لن يستأجر وأراد المغادرة ،ثم ناداني جانبا وسألني كم يعطيه ثمن المعاينة فأخبرته بأن يعطيه عشرة دنانير ،قال بأنه دفع ثمن القهوة و الشاي وبقيت 8 دنانير فأخذتها وأعطيتها للرجل .أخذ خمسة دنانير و أعطاني ثلاثة قال ثمن القهوة التي دفعتها حين إلتقينا ...قلت له لا داعي لذلك فأقسم علي أن آخذها ثم إشترى 4 سجائر ...قلت له سأجلب لك بطارية جديدة وهاتف آخر من أجل العمل...ثم ذهبت لموعدي ...في الطريق كلمتني أختي الأخرى وسألتني أين وصلت قلت لها سأتي غدا أو بعد غد فلدي إلتزامات ...ثمار الكاكي بدأت في النضج كنت وعدت الأخت الصغرى بأن أترك لها ثمرة ...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق