أصعب الأمور مبادئها...

أصعب الأمور مبادئها...

رياض

رياض

بتاريخ نشرت

البارحة قمت بكتابة خطة عمل لشركة أقوم بمساعدتها في الإنطلاق.

أحب المساهمة في دعم المشاريع الناشئة ،فأنا ابرمج مواقع الويب و أحول الأفكار لمشاريع...أساهم في التأسيس و بعدها أنسحب للخلف فقد تعبت كثيرا السنوات الفارطة ...

كلمت أمي ،لكنها لم تكلمني طويلا و أخواتي ،أفتقد أبي فهو لا يدعمني في مشاريعي ،كان يريد أن أكون موظفا في الدولة ،عكس أحلامي...

صليت المغرب في جامع العبادلة السبع ،وصلت متأخرا،إمامه السابق كان صديقي ،كنت ادخل للمقصورة ونجلس في الداخل قليلا،أفتقده كثيرا...هاجر خارج تونس ...قبلها إلتقيت بصديقي وخطيبته ،أستاذة إيطالية ،تريد أن تهاجر ،نصحتهما أن يتزوجا قريبا فما دمت تعاني في تونس و تشقى ،فلتتقاسما اعباء الحياة...قالت عيد ميلادها يوم 3 جانفي ويجب ان لا يهديها شوكولا ...طلبت قهوة وهي عصير ،وجلست فتاة قبالتنا فقالت درست معها في الجامعة ،هي تشتغل في مصنع و سينهون عقدها الأيام القادمة...ستعمل مع مركز تدريب في اللغات ،كلمت المدير و قلت له ،انشر إعلانا لكي تبدا التسجيل ،نصحتها بأن تبدأ حتى بطالب واحد فهو سيعطيها نصف ثمن الدورة و أعرفه...المبدأ أن لا تتوقف عن الحركة...لم أعد نفس الشخص حسب ما قالت فأصبحت متحدثا بارعا ...فقط أتحدث مع من أرتاح إليه و هي تبدو على نيتها مثل قريباتي ...االبارحة كنت أبحث عن طاولة مكتب وارسل لي أحد الأصدقاء صورة طاولة ،على الواتساب ،لم أنتبه لأنني وضعتها في ال story...

راسلني ،طالب دكتوراه التربية الإسلامية ،هو يعمل في مقهى ،سالني إن كانت تلك الطاولة للبيع ...ظحكت وقلت له فعلا هي عند عم الفاضل و يريد بيعها...قال كانت لديه مثلها و أعطاها لإبن أخته ويريد أن يشتري مثلها ،قلت له سوف أخبره عنك...فكرت في أن أشتريها له ...صغيرة جدا...ذهبت لكي أدفع لمزود اتعامل معه و لكنه لم يجلب البضاعة ،بقيت أنتظره ثم دخل لمنزله ،وجدت صديقه ينتظره ليذهب ليلعب الورق ...تحدثنا قليلا ،رجل ستيني وهو عشريني...كلمته و قلت له غدا سأعود إليك ...إتصل التاسعة ليلا وقال بأنه جاهز فقلت له ...بات الرزق...البكور هو سر الرزق ،فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول:بورك لأمتي في بكورها...قال بأنه سيبكر صباحا ،يقصد العاشرة صباحا...اليوم عشر سنوات على الثورة ...حزنت كثيرا في بداية النهار لا اعلم السبب ...الحمد لله على كل حال ...

جلبت العسل لأحد الاصدقاء ،أنا لا آكله إلا نادرا و الزيت و الزيتون و عدة هدايا ...

هذا من زيتونات جارنا ،نحن بدأ اهلي اليوم القطاف و العسل من عند أخي ...العسل يتبلور في الشتاء حسب نسبة الرطوبة و المرعى ...عسله حر فهو لا يقدم الغذاء للنحل لذلك ينتج تقريبا 4 كيلوغرامات من كل قفير نحل ،قمت بتسعيره له ب 120 دينار تونسي فالعسل التجاري ينتج القفير 12 كيلوغرام و يبيعونه ب 40 دينار ،عليه أن يبيع بسعر مرتفع جدا حتى يضمن المكسب ...هو مهندس كهرباء ...الآن يزرع الأرض...

حين زرت منزلنا ،أخبرني أهلي بأن هناك شاحنة جلبت حمولة من الرخام ،هي عمولتي من تسويق الرخام ،أرسلها صاحب مقطع ودفعوا فقط للسائق مبلغا من المال كإكرامية ...المنزل اصبح باردا جدا ...إبتدأنا سنة 2012 رويدا رويدا أنهيناه...أنا من حفر قواعد المنزل...ذهبت وسلمت على جميع من ظلمني السنوات الفارطة ،أريد أن أنقي قلبي(إلا من أتى الله بقلب سليم) ،فلا أحب أن أحمل غلا او حقدا لأحد ...صديق الطفولة إختبأ و خرجت أمه وسلمت علي ،هو مخبر داخلية صغير و جائت زوجة صديق ساعدته في ٱسترجاع جواز سفره و سلمت علي و جاء أبوه ،هو فقط أراد أن يسترجعه لأنه مظلوم ...أنا كذلك إستفدت من الإنقلاب ،فلم أعد من المغضوب عليهم ...

في بلدي جلست في هذا المقهى وأخذت مفتاح الحمام لكي أتوضا وهناك شاب أراد الخروج ولم يكن لديه ثمن القهوة فأمسك القهواجي بملابسه ،قلت له أتركه يذهب سأدفع ...لديه 3 قهاوي ،فلتر ،ثمنها 1/3 ثمنها في العاصمة ...سألني الرجل إن كنت أعرفه فسميت له أباه ...هناك جميعنا يعرف بعضنا بعضا ...العشر سنوات الفارطة كانت صعبة جدا على عائلتي ،كنت مضيقا علي في الحركة و قبل الإنقلاب بأيام أصيبت أمي في عينها ولم أستطع زيارتها ولا أخذها للمستشفى ...أخذها أخي الأصغر مني ...ثم عدت متأخرا بأيام ،مباشرة بعد 25 جويلية ...اليوم عيد الثورة ،لم يظهر أحد من أصدقائي في مظاهرات رافضي الإنقلاب فقد حيدنا النظام الجديد ،أغلبنا سيتزوج هذه الأيام و ينشغل في حياته...إنتهت حياة الكفاح للكثير منهم ...thug life...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق