اليوم ذكرى هروب الطاغية بن علي وطاغية جديد يولد...

اليوم ذكرى هروب الطاغية بن علي وطاغية جديد يولد...

رياض

رياض

بتاريخ نشرت

اليوم مظاهرات الإحتفال بذكرى 14 جانفي ،يومها هرب بن علي للسعودية ،هروبه لم يكن متوقعا فقد كان يكتم أنفاسنا ولم نكن نتوقع سير الأحداث ،وقتها إستعمل البوليس لقمع التظاهرات ،ثم فجأة ركب الطائرة وهرب...

يومها الفرحة كانت عارمة ولم نكن نعرف شعور الحرية و الكرامة ،لم تكن ثورة من أجل الخبز والطعام فقد كان الحجاب ممنوعا وكان مضيقا على الصلاة وكان كل شيء تحت مراقبة النظام ...

الجيش إنحاز للشعب عكس بقية الجيوش العربية فبن علي بما أنه جنرال ،أضعف الجيش ونكل بقياداته ،لذلك إنتقموا منه بمجرد إندلاع الثورة...

يوم هروب بن علي لم نكن نصدق ذلك فخرجنا نعانق بعضنا ،كأننا ولدنا من جديد ...ثم بدأ الناس في حراسة ممتلكات بعضهم وإنشاء متاريس في مداخل الأحياء والمدن فقد كان هناك بقايا القناصة الذين إستهملهم بن علي ...كانت أياما رائعة...هناك طعم للحرية لا يمكنك وصفه ،فحتى و أنت جائع و لا تمتلك شيئا تشعر بأن هناك حملا ثقيلا إنزاح من فوق كتفك ،كذلك تشعر بسعة صدر...لا يمكن وصف الحرية ،إلا إذا جربت القيود ،كذلك يجب أن تكون حرا بطبعك ولا ترضى الإذلال و الخنوع ...هي mindset ...

اليوم قام نظام قيس سعيد الغدار ،فقد إنتخبناه بسبب رفعه لشعار التطبيع خيانة عظمى و العصفور الذي خرج من القفص لن يعود ...اليوم إستعمل البوليس و الماء الساخن لقمع المحتفلين ،كما عطل صلاة الجمعة ...

هذه الصور من أحداث اليوم ،هذه المحامية قام شرطي بسحلها و الآخر بسرقة محتويات حقيبتها...

هناك حالة غضب عام...هو يستعمل الجيش و القضاء العسكري لإسكات خصومه ويستهدف خاصة قادة إىتلاف الكرامة ...أكثر أشخاص تكرههم فرنسا...

العشر سنوات الفارطة كانت قاسية جدا ،فقد تم تعطيل الإنتاج وخاصة الفوسفاط و إغراق الدولة بعدد كبير من الموظفين العموميين ،تقريبا عددهم الآن 850 ألف موظف ،بزيادة 250 ألف عن اللزوم ،كذلك حركة النهضة التي تمثل الإخوان في تونس تخلت عن وعودها وتقريبا غدرت ناخبيها و تحالفت مع الفساد و تقريبا قيس سعيد ونظامه يذيقونها من نفس الكأس الذي أذاقت منه الشعب لذلك أصبح من الضروري أن تحل نفسها بنفسها أو تتصالح مع دينها ...لديهم وزير العدل السابق نور الدين البحيري مخفي قسريا من قبل النظام 

واليوم أختطف أحد مؤسسي إىتلاف الكرامة ،عماد دغيج...

عماد أعرفه ،قاتل ضد القوات الأمريكية في الغزو الأمريكي للعراق ،ثم عاد مباشرة بعد سقوط بغداد ،وقتها التونسيين العائدين من معركة مطار بغداد يعتبرون أبطالا ...بعد الثورة ربح قضية ضد الرئيس الباجي قايد السبسي هو و محمد أمين العقربي شهر ريبوكا ،الوحيدين في العالم العربي الذين أنصفهما القضاء ضد رئيس عربي...اليوم ذهب الشباب الصغار لمواجهة بوليس قيس سعيد ،فحاجز الخوف النفسي إنكسر ولم يعد يخيفهم أحد ...على الأرجح لن يستمر الإنقلاب طويلا ،كما هناك شائعات بوجود ظباط مصريين يساعدون قيس سعيد وتلك مشكل كبير لو يثبت صحته...لن ينشأ سيسي جديد في تونس فالوضع مختلف تماما...


ولا بد للقيد أن ينكسر ...

ولا بد لليل أن ينجلي...










التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق