مرضت بالحمى ليوم واحد فقط...

مرضت بالحمى ليوم واحد فقط...

رياض

رياض

بتاريخ نشرت

ذهبت لزيارة المؤسسة التي قدمت فيها المحاضرات وسلمت على الشباب الذين علمتهم...المؤسسة التي توسطت في الموضوع طلبو مني أن نواصل التعامل ويريدونني أن أجهز محاضرات حول ذكاء الأعمال...Business Intelligence...قلت لهم سأفكر و اخبركم ...

ثم سألتهم كم يدفعون مقابل ذلك فطلبو مني التحدث مع مديرهم ،حين إتصلت به قال بأنه يسره التعامل معي ،فإذا أمكن أكتب لهم المساق وبعد ذلك نتحدث ...قلت له على الأقل أعط رقما ...غمغم ...فقلت له لم لا نلتقي حتى لا يضيع علينا الوقت ...قال إنتظرني ...إنتظرته ولم يأت في الموعد ...حين هممت بالمغادرة ،خرجت لي السكريتيرة ...أظنه يراني من حيث لا أراه...خرجت وقررت أن لا اتعامل معهم...حين عدت للمكتب ،تشاورت مع إحدى البنات حول ما حدث ،قالت إذا لم تكن مرتاحا لهم لا تتعامل معهم ...سلمتها المبلغ الذي حصلته منهم وأخذت مصروفي...في الليل ،أصبت بحمى شديدة لم أستطع أن أتحرك من مكاني ...حرارتي كانت مرتفعة ...عجزت عن الحركة ،كنت أقرأ رواية أوليفر تويست ...

وفي نفس الوقت شاهدت الفلم من إنتاج سنة 1948...مسكين أوليفر ،عانى الكثير في حياته...شربت حبة دواء واحدة ثم قررت أن لا أنام ،لكن لم أستطع الحركة ،كنت أهذي ...

في النهاية ذهبت الحمى ،نعمة الصحة لا تعوض ...شعرت بالحاجة لشرب القهوة وعصير البرتقال و عدة أشياء كنت أؤجلها ...

كلمتني مبرمجة كانت تعمل معي ،تريد أن تجد تدريبا لزميلها في الدراسة ...قلت لها سأحاول...السنة الفارطة قبلت آخر متدربة ،مسؤولية في الفارغ حسب رأيي ...لم يعد المتدربون يقدمون الإضافة ...حتى التعليم الجامعي ،في الغرب لديهم شعور بضرورة رد الجميل للمجتمع فتجد ال tutorials و تشعر بولائك لمن علمك ...نحن هنا نصنع الطريق وكل صعوبة نتجاوزها نفقد فيها الشعور بالإنتماء و الولاء ...فلا أحد يقدم يد العون...قد تبدو لك مشاعري متشائمة لكن ذلك هو الواقع ...



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق