إياك و الهجرة عبر البحر خلسة

إياك و الهجرة عبر البحر خلسة

رياض فالحي

رياض فالحي

حزن يشعر بالحزن، بتاريخ نشرت

كنت أخدم قبل سنوات في جيش الإحتياط، و كانت هناك موجة رهيبة من المهاجرين خلسة عبر البحر ، نسميهم الحراقة، يوميا كنا نسحب جثثا منتفخة و قد إلتهم السمك أطرافها، زرقاء منتفخة، كان الجنود لأول مرة يشاهدون موتى بذلك العدد،فكانوا يصابون بنوبات من الغثيان و الترجيع , أولا لأننا لم تشارك في حرب في الماضي كما أن أغلبنا كنا من جيش الإحتياط، فكنا مدنيين نقضي فترة الخدمة، كل يوم كان البحر يلفظ عشرات الجثث فتتكدس على الشاطئ أو تأتي الخافرة الحربية بجثث و احياء إلتقطتتهم من الماء، دائما في كل سنة في شهر اكتوبر تشهد سواحل البحر المتوسط موجة هجرة تبدأ من عنابة إلى تونس و طرابلس و الإسكندرية، كل شاب يطارد حلم الثروة المنشودة ، و الأمان و العمل و الإستقرار، لكن هيهات فتلك بداية الرحلة نحو المجهول فالقارة العجوز اصبحت مليئة بمشردي العالم و أصبحوا يشغلون بني جلدتهم من أوروبا الشرقية من بولنديين و رومانيين و غيرهم ، كذلك هناك كل جنسيات العالم.

لذلك حاول ان تتجنب الحرقة فهي خطر و تهلكة.هناك طرق اخرى للهجرة، كما ان بلدك و إن ضاق عليك خير لك احيانا.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق