الطبيب لم يأخذ ثمن المعاينة و قهوة مجانية

الطبيب لم يأخذ ثمن المعاينة و قهوة مجانية

رياض فالحي

رياض فالحي

استمتاع يشعر بالاستمتاع، بتاريخ نشرت

قبل قليل كنا عند طبيب صديقي أخذت أحد أقاربي للعلاج فهو يشعر بتوعك خفيف ولا يعلم السبب.ذهبنا لطبيب أعرفه، دائما آخذ إليه أصدقائي و أقاربي فقام بفحصه ولم يجد عنده شيء فقال له أن يتجنب الضغط، كما أعطاه توصية ليقوم بفحص بالسكانار و فحوصات أخرى،فقط من أجل التأكد كما أعطاه دواء مهدئ. ثم حين أراد قريبي أن يدفع قال له المرة القادمة.  طبعا إستغرب لأنه أول مرة يزور طبيب بدون أن يدفع، فالأطباء أصبحوا يقولون mon client أي حريفي للمريض عوض mon patient أي مريضي و بالتالي اصبح الأمر تجارة وليس عملا إنسانيا، لكن دائما هناك أمثلة جيدة لأطباء رائعين مثلك أنت أيها القارئ لو كنت طبيبا، فتعالج أحيانا الفقراء مجانا، هذا كان حلم بعضنا في الثانوية لكن بعد أن تخصصوا في الطب أصبحوا سفاحين فيما يتعلق بالمال، فيبدو أن الأمر معد بين الأطباء فشرف المهنة يجعلهم يرفعون تسعيرة العلاج و يطالبون بزيادتها عدة مرات.

ثم تحدثنا قليلا فأغلب الأطباء ادباء مع وقف التنفيذ كما أنهم مثقفون.

ثم ذهبنا إلى الصيدلية لشراء الدواء، وهو مهدئ.

قم قهوة أخرى في مقهى الدينار أو أبو دينار حيث هناك خادم إسمه العم مبروك،شربنا قهوة وكأس شاي لرفيقي و قد أصر أن لا يأخذ ثمنهم فحديثنا أحلى من سكر المقهى كما يقول، كنا نتحدث عن أكثر الأشخاص جمعا لدعاء الشر وهما العدل المنفذ و المحاسب، لأن العدل المنفذ ينفذ العقل على أملاك الناس و المحاسب يزور الفواتير حتى لا يدفع مشغله الضرائب للدولة.  

ثم إلتحق بنا شاب يبحث عن سرير و فراش ليجهز منزله فذهبنا لبائع المفارش.

عنده وسادات جميلة لكن هل تجلب النوم لمن جفاه.

ثم أعرف محلا للأثاث المستعمل ذهبنا لشراء سرير ، أعجبني هذا السرير فهو ينزلق ليصبح كنبة أو سرير لشخص واحد أو شخصين.

من الأول طلب 150 دينار قلت له 60 دينار قال لنقسم المبلغ يعني مائة ،سأعطيك ثمانين فقط تقريبا ثلاثين دولار.سيوصله له بشاحنته مساء.البائع يناديه جيرانه "عنوزة" أي العنز، الحقيقة خجلت من مناداتهم له بهذه الكنية، لكن يبدو أن بينهم حكاية،كما باركو له الصفقة على الصباح رغم أن الساعة تشير إلى الثانية بعد الزوال، ثم إقترح عليه أن يبيعه الخزانة البنفسجية ، فقلت لهما تفاهما فيمابينكما على شرط أن يغير لها لونها إلى لون رجالي.  


التعليقات

  • عبدالرحمن حسين

    دائماً أيامك مشوقة ، كيف تفعل هذا

    يومي ينقضي على الحاسوب فقط

    بدأت أشك أني منقطع عن العالم الخارجي ؟ .
    1
    • رياض فالحي

      حتى أنا عملت لسنوات خلف الحاسوب و درست لسنين مع نفس الشلة ووجوه الأساتذة الخشبية ثم عمل روتيني مع نفس الزملاء و نفس الطريق كل يوم....يلزمها يومية....
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق