أرق، التفكير في التقاعد من جديد

أرق، التفكير في التقاعد من جديد

رياض فالحي

رياض فالحي

حب يشعر بالحب، بتاريخ نشرت

الساعة الواحدة و النصف، تلقيت مكالمة من زميل يعمل على مشروع ما، مازلت ساهرا أفكر في مسألة آرقتني، حاسوبه يصدر صوتا مرتفعا ،لذلك إتصل، الصباح رباح، تسهر متأخرا ثم تستيقظ في وقت متأخر فيفوتك الجزء الأكثر طاقة من النهار و لا تلحق يومك الذي يهرب منك فتجد نفسك في آخره.

الموضوع الذي يؤرقني هو المستقبل على المدى المتوسط، تعودت أن لا أفكر في نفسي، كنت قد إقتنيت معطفا يصلح لشخص متقاعد ، إستخرجت أحد قمصان كومندو البحرية ،إلى أين تمضي أيها العالم، هل ستدخل بعضك، كنا شبابا صغارا مجموعة من شخصيات روبن هود ، ظننا أننا سنغيرك و ننشر العدل على وجه الأرض و ننصر المستضعف و نغني الفقراء...

لكن كم أنت متقلب أيها العالم صار من كنا ندافع عنهم أعدائنا و صرنا ضعافا أمامك، علمتنا أن نفكر في تغيير أنفسنا أولا و أن نعيش أنانيتنا حتى النخاع، إلى أين أنت ذاهب أيها العجوز.هل تتلاعب بنا...جعلتنا نأكل بعضنا...ها أنت تتفرج علينا مسترخيا متكاسلا على كنبتك أمام مدفأة نارها هادئة في هذا البرد القارس و تركتنا خارجا تلسعنا الحياة بسياطها و تصفعنا رياح التغيير المتسارع ،المزيد من القسوة و الحدة، لكننا تعودنا فلم نعد نبالي، هات الجديد سنصد كل من ترسله لنا...أهذي...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق