لا تجري خلف المترو أو الحافلة أو حتى الحياة

لا تجري خلف المترو أو الحافلة أو حتى الحياة

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

قبل أسبوعين كنت في محطة المترو أنتظره للذهاب لموعد، المترو عندنا لا يسير في الأنفاق ، فالترجمة خاطئة حسب ما كان يقول أستاذ الإنجليزية الذي كان يكنيه التلاميذ السيد باثروم، فقد كانت تدرس معنا فتاة إسمها فاتن و لكي يتغزل بها كان دائما يضرب مثلا فيقول for example if Faten go to the bathroom, ظانا أن التلاميذ الأغبياء كما كان يتحدث معها بالإنجليزية لا يفهمون ما يقول ، فهي إبنة أستاذ جامعي و تتقن اللغة الإنجليزية و هو يقضي كل الحصة يتحدث معها ، إلى أن تفتقت قريحة أحد التلاميذ عن كنية للأستاذ ، فسماه Mr Bathroom.ثم ذات يوم تكلم أحد التلاميذ قائلا for example Mr. Bathroom speek with Faten all the time.فبهت الأستاذ...السنة التي بعدها إنتقل للتدريس في السعودية...

كانت بجانبي إمرأة تعمل منظفة تدخن علبة Pine و هو من الأصناف الرديئة من التبغ الذي تتحتكر الدولة إنتاجه و بيعه للشعب، فكنت افكر أن الدولة تقوم بتسميم شعبها و قتله بالموت البطيء، لماذا تصنع شيئا يقتل و يؤذي و تحتكره، المرأة كانت يدها خشنة من التعامل مع مواد التنظيف ، ثم رمت العلبة الفارغة فمر رجل و دهسها تحت قدمه ثم تدحرجت فسقطت في الممر ولما جاء المترو تطايرت تحت عرباته.

الساعة الرابعة كنت أتحدث عن شأن ما مع أحد الأصدقاء و إنغمسنا في النقاش في آخر المقهى حيث تدور مقابلة الديربي بين الترجي و الإفريقي .

يريد التنقيب عن الإثريوم و أنا أقول أن ذلك غير مجدي ، لكن لنجرب.

الساعة الثانية كنت أتجول في كارفور ، أعجبني هذا الحاسوب

حسب رأيي كل الحواسيب تبرمج يعني تمكنك من أن تصبح مبرمجا، فيمكنك أن تعمل على حاسوب core2 duo أو i3 أو i5 و غيره المشكل في أن تجد السكة الصحيحة أو الطريق الصحيح لتصبح مبرمجا، نفس الشيء للترجمة أو صناعة المحتوى و غيرها من مهن الوقت الحالي المتعلقة بابتكنولوجيا.

لنعد لموضوع الركض خلف الحافلة أو المترو إذا فاتك، لا أعلم لماذا يركض الناس خلف وسائل النقل، فإما أن تأتي مبكرا و تنتظر حتى تمل الإنتظار وذلك حال وسائل النقل العمومي أو أن تأتي تماما في اللحظة التي تتحرك فيها الحافلة فتحاول أن تركض خلفها لتتعلق في الباب أو لعل السائق يشفق عليك وذلك لن يحدث فيقف و ينتظرك حتى تصعد فتزاحم الناس ، فإذا فاتتك لا تركض خلفها، نفس الشيء في الحياة إذا فاتك شيء لا تركض خلفه.

الساعة السابعة، طابور طويل أمام المخبزة، اليوم أحد ، بنات المبيت الجامعي القريب ، حيث لا يشتغل المطعم الجامعي، طلبة كلية الطب و الحقوق و اللغات ، العديد من الناس ، طابور من أجل الخبز، أرسلت أحد الشباب الذين معي ليجلب الخبز، قال سأشتري ستة عوض ثلاثة،دخل و لم يعد، سأعلمه كيف ينقب عن الإثريوم ،شاهدني أجلب مطرقة من منزلي القديم، و سقيت الصبارة.

أخبرته أنه يلزمنا إزميل   ،و إلا ستفشل العملية.المستقبل للعملات المشفرة و ال blockchain.

قرأت خبرا عن أن ساتوشي ناكامورا هو نفسه إلون ماسك، ممكن جدا.



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق