أب مهمل و أم خرقاء

أب مهمل و أم خرقاء

رياض فالحي

رياض فالحي

جنون يشعر بالجنون، بتاريخ نشرت

قبل يومين في آخر الليل سمعت جارتنا تصيح و تولول فظننت أن زوجها يقوم بضربها كالعادة ، طبعا لا يمكن أن أتدخل في شؤونهم فهما يتعاركان كل ليلة، فعدت للنوم بعد أن لعنتهما في سري. لكن الصراخ إشتد ، فقلت أطل لعل شيئا ما حصل. 

٠٠٠

في الصباح أرجعت السرير الطبي الذي إقترضته من أحد الممرضين فقد أكملت نومي عليه قرب الكافيتيريا.

النوم على هذا السرير مريح للظهر لكن في العراء و تحت الرطوبة ، الممرض قال يمكنني أن أصعد و أنام على أحد الأسرة الشاغرة لكن مكان عمله يخيفني فهو معهد الأورام السرطانية بجانب مستشفى الأطفال حيث أخذنا بنت جارنا البالغة من العمر سنتين و نصف فقد وضعت دواء خالها المنوم في فمها ولا يعرفون كم من حبة وضعت في فمها فهو يأخذ نصف حبة وينام مباشرة ونسي العبوة بجانبه فزحفت و إلتهمتها ظنا منها أنها حلوى، الأم حامل في الشهر الثامن أما الأب فقد فقد صوابه ولم يعد يعرف ماذا يفعل ، فأخذنا الطفلة لمستشفى الأطفال ، و معنا الأب و الأم و أنا و جارنا الذي تركنا حتى يستطيع أن يدرك عمله على الساعة السادسة صباحا و قد كانت الساعة متأخرة، في مستشفى الأطفال لا يمكن لغير الأم أن تدخل مع الطفل ، كما لا يمكنها المبيت معها، تركتهم هناك و ذهبت لأحد الأصدقاء في مستشفى الأمراض السرطانية يعمل ممرضا فالحالة تستوجب إستنفار الجميع، فقد كانت هناك رغوة تخرج من فمها، و الطبيبة قالت أنها تخشى على كبد البنت و أعضائها الحيوية،إتصل بهم و أوصاهم خيرا ثم بقينا نتحدث قليلا، هناك طبيبة تعمل منذ 36 ساعة ، الممرضين كانوا ودودين ، طبعا آخر الليل يكون العمل قليلا حيث ينام المرضى و تنقص الأعين فيسرقون لحظات من الراحة. 

أنزلنا السرير و أخرجته بجانب الكافيتيريا، ثم نمت حتى الساعة السادسة.

اليوم الثاني : مرت أكثر من 24 ساعة و تجاوزت البنت مرحلة الخطر، لكن الأب أصر على إخراجها من المستشفى، هناك أوراق يجب أن يمضي عليها حتى يخلي المستشفى مسؤوليته في حال تعكرت الحالة.

المستشفى فيه مواليد جدد، يدخلون الأمهات على الساعة الثامنة لمدة نصف ساعة من أجل إرضاع أبنائهن ثم منتصف النهار و السادسة مساء، الآباء لديهم الحق في ساعة منتصف النهار.

الأب بدأ في العودة لطبيعته الشريرة و لعن الناس ،فأخبرته أن صديقي الممرض قال أن هناك إستمارة يجب تعميرها حول إهمال البنت وقد يستدعى هو و زوجته للتحقيق فالبنت تسممت بالدواء ، فهناك أهالي يريدون التخلص من أبنائهم، لذلك عاد للتكدر من جديد و طلب مني أن نذهب للمقهى للحديث حول الأمر.

في المقهى أمسكني أحد معارفي من يدي ضاحكا وقال أنني منذ أشهر و أنا أضحك عليه فقد تفطن أن الموعد الذي أعطيته له لا يمكن أن يحدث فقد قلت له سأخبرك يوم 32 جانفي le 32 ، ففي الصيف الفارط في جويلية كنت في عرس أحد الأصدقاء أشرف على إطعام الضيوف و كان الطعام كسكسا لذيذا أعجبه بشدة.

و ظن أنني الطباخ فقال أن لديه عرس أخته في الصيف القادم فهل يمكن أن آتي لأطبخ في عرسها ، فقلت له أنا مشغول جدا لكن le 32 janvier أستطيع أن أخبره عن جدول مواعيدي ، لم يتفطن للأمر إلا منذ أيام.   .الآن يجب أن أؤودب هذا الأب المهمل.

التعليقات

  • زمردة

    كان الله في عون الام والطفلة 💔
    لا حول ولا قوة الا بالله
    1
  • يحيى

    ماذا فعل الممرضين للبنت في تلك الحالة؟

    و الأب المهمل هل مازال يعتمد عليك !! D:
    1
    • رياض فالحي

      في المتابعة الآن، فقد قاموا لها بغسيل معدة، لكن مازالت تصاب بنوبات صرع، أظن بطول المدة ستتأثر.
      الأب قليل الأدب، لو كنا في أوروبا كانوا سينتزعون منهم الإبنة.
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق