لم أفطر ولم أتغدى وتعشيت مرتين

لم أفطر ولم أتغدى وتعشيت مرتين

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

الساعة تشير للثانية صباحا كنت أكمل اللمسات الأخيرة على عمل أنهيته منذ قليل ، لذلك ذهبت للمطبخ و سخنت العشاء وحضرت قهوة ، اليوم جلب لنا أحد أصدقائنا الكمأة من الصحراء ونسميها هنا الترفاس أو بنت الرعد.

طبعا هذا نصيبي   

العبرة بالمشاركة ففي السنة الفارطة كانت جزيئا بسيطا وهذه السنة عشرين غرام تقريبا   .كما تركت جزيئا لأحد الأصدقاء طبها سأكلفها له كثيرا .    .

البارحة جاء أحد الأصدقاء وجلب معه لحم خروف وطلب أن أطبخ له كسكسا ، أنا لا أحب اللحم لكني لست نباتيا. الرغبة الملحة في أكل اللحم تسمى القرم     .

بقينا نتحدث لآخر الليل ،كنيته blokis أي القفل فهو لا يفهم شيئا و لا يمشي إلا برأيه فمرة ربط نفسه من أعلى جسر ونزل بالحبل مثل الأفلام كان ذلك سنة 2009 ، طبعا تم إعتقاله وإبراحه ضربا من قبل الشرطة فهو حسب رأيهم يمثل خطرا على الأمن ، الحقيقة كلما سمع بي أقع في مشكل يأتي لمساعدتي طبعا لا يعرف التفاوض ولا السلم ويمر مباشرة للضرب لذلك كنا دائما نقع في مآزق لا تنتهي...

اليوم إبتدأت العمل باكرا ولم أنتبه لنفسي أنني لم أفطر ولم أتغدى إلا على الساعة السابعة مساء حين شعرت بدوار خفيف ، طبعا عرجت على أول مطعم حيث طلبت كمونية وهي كبد دجاج مع كثير من الكمون.  

حين ذهبت البنت لجلب الوجبة الأساسية وجدتني قد أنهيت الصحن   .

في الطاولة المقابلة هناك نقابيون يتحدثون عن مؤامرة يكيدونها لمشغلهم .

كنت ألتهم الطعام بسرعة فلم أنتبه للإتكيت   .ثم دخلت مقهى علي بابا   .

ثم إلى المترو، اليوم أول مرة أجد مقعدا وأجلس.

لكن جائت عجوز فتركت لها مكاني   .

الساعة تشير إلى الثالثة صباحا.

ليلة سعيدة

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق