بعض القصص التي أرويها للقط

بعض القصص التي أرويها للقط

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

مرة قبل سنوات كنت أشكو من البطالة، الحقيقة حظي ليس جيدا في سوق العمل فالوظائف التي إشتغلت بها دائما أقل من مستواي العلمي أو يتم طردي شر طردة بدون سبب أو بسبب السياسية أو أحيانا تأخذني الحمية للدفاع عن زميل مظلوم فنجد أنفسنا مع بعضنا خارج أسوار المؤسسة ، أو أحيانا أتخاصم مع مشغلي بسبب الراتب الهزيل أو عدم إيفائه بوعوده، لكن لدي نقطة قوة ففي مجال المبيعات كل من يتصل بي أو حتى يأتي ليشاهد البضائع يشتري حتما ،كما أن كل من يزورنا في مقر عملنا يأتي للسؤال عني لذلك كانو دائما ينقلونني للأعمال التي تتطلب الإتصال بالعميل، فصديقي عادل كلما زرته في محله يستبقيني معه على أساس أنني أعمل معه و كل من يدخل يبقى فاغرا فاه من أحاديثنا و يشتري و يخرج ، لذلك صرت أبتزه احيانا مطالبا إياه بنسبة من المبيعات كلما زرته   . منذ سنوات وجدت العمل الذي يناسبني فمادام النظام لا يوفر عملا يليق بي ، قمت بصنعه ، فمنذ سنة 2013 و أنا أعمل في مجال الويب و التدوين و إنجاز المواقع و زيادة المبيعات لعملاء من مختلف أرجاء العالم ، لكن لا حظ لي مع إخواني العرب ، الحقيقة أستفيد معنويا من العرب و ماديا من الأوروبيبن و الأمريكان... أما آخر شركة عملت فيها فقد إنتدبوني كمبرمج وكانت الشركة مختصة في حلول قطاع البناء و صاحبتها خاسرة خمسة آلاف دولار ولم ترتح منذ سبع سنين ، أذكر أن لديها ثلاث بنات ، واحدة تدرس هندسة معمارية و الأخرى كانت تدرس هندسة كهربائية و الأخرى في الفصل التاسع و زوجها مستشار أو خبير في قطاع السيارات ، بعد مدة من العمل تخاصمت مع المحاسب و طلبت مني أن أمسك دفتر الحسابات فهي تمثل شركة تبيع الجرافات و الآلات الثقيلة و تصنع برنامج للمقاولات يقوم بإعطاء أقل الأسعار حتى تفوز الشركة بالمشاريع و هو البرنامج الذي من المفروض أن أطوره لها ، كما تقوم ببيع عدة أشياء تتبع قطاع الهندسة المدنية ، المشكل أن كل واحد يدخل الشركة يأتي للسؤال عني فقد كنت شخصا ضحوكا و بشوشا، لا تسأل عني الآن فأنا أحاول جاهدا أن أبدو عبوسا لكن دائما تخونني تعابير وجهي.

هل تعرف دموع التماسيح؟ ذات يوم جائتني وقالت أن لديها مشكلة سيولة فهل يمكن أن أنتقل لقسم التسويق . لم أمانع فقد إتفقنا على أن آخذ نسبة من الأرباح كما أن عروض الشغل لم تكن متوفرة فقررت أن أرضخ لسياسة الأمر الواقع فقد كنت متحصلا على كامل حريتي ، كما أنها لم تلمح لطردي فقد مللت من التنقل من شركة لأخرى و رفع القضايا ضد بعضها . ثم بدأت ماكينة المبيعات فقد إنتقلنا من الخسارة للربح ، ثم إستقرت عند تقريبا المائة ألف دولار . فأخذت إجازة لمدة شهر ، كما أمنتني على منزلها الذي يقع في الطابق العلوي من الشركة. بعدها إنتهى العقد و طلبت مني أن نجدد لسنة أخرى ، فذكرتها بالزيادة في الراتب التي إتفقنا عليها و نسبة من الأرباح ، لكنها ماطلت ، لذلك رفضت أن أمضي مرة أخرى، بعدها لم تقبل بالزيادة. فمكثت في المنزل ...

التعليقات

  • يونس بن عمارة

    "فمادام النظام لا يوفر عملا يليق بي ، قمت بصنعه" يا ليت الشباب العربي يفهمون ذلك ويعونه جيداً والله الموفق تدوينة ثرية بارك الله فيك. بين قوسين اعتقد انك كتبت ما يكفي هنا ليكون كتابا أقترح عليك انجازه
    4

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق