أوصلتا خروف قريبتنا...

أوصلتا خروف قريبتنا...

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

اليوم مساء أوصلنا خروفا لقريبتنا ، في الطريق إعترضني إبن خالتي و أخي الصغير و أحد ابناء جيراننا و مجموعة من الشباب يريدون الذهاب للمقهى ،فتركتهم يصعدون في صندوق السيارة من الخلف ، لكنهم لم ينتبهو للراكب الذي يرافقهم إلى أن بدأت بالثغاء و رفسهم ...  ...قلت لهم لا تقلقوا كلها ربع ساعة و نصل ...لكن الطريق كان كثير التعرجات و مليئا ببقايا السيول ، وفي كل منعطف يتكدسون فوق بعضهم...وعدتهم بأن أرش عليهم العطر حين نصل ...كل مرة يحتجون ،أخبرهم بأننا كدنا نصل...لما وصلنا خرجت لنا بنتها الصغيرة و صديقتها ،فرحة بخروفها، نزل الشباب ،ثم جلبنا سطلا مليئا بالماء فغسلنا صندوق السيارة الخلفي ، وعطرا لتعطير الشباب ، بعدها ذهبنا للمقهى و سهرنا قليلا...

في طريق العودة إستوقفنا شاب راجع لبيت أهله ، فجعلناه يركب معنا ، قال إنه جندي راجع ليزور أهله ،أنزلناه أمام منزله ،وقال لنا ،عيدكم مبروك و كل سنة و أنتم بخير. بعد أن نزل قال أحد الشباب إن إسمه صابر ،أجابه أحدهم أنت تعرف الجميع ،فقال له مادمت أعيش هنا يجب أتعرف على الجميع فكلنا أبناء بلد واحد...

هذه السنة أدركني العيد في المنزل لذلك لم أعاني من مشقة السفر ،فعادة أكون في طريق العودة للمنزل و تلك المعانات من أجل إيجاد وسيلة نقل و الطريق الطويل و هي نعمة كنت أفكر بأن الإنسان لا يشعر بالنعمة إلا إذا فقدها...طيلة النهار كنت أدعو الله بجملة من الدعوات و أن يحقق لي قائمة من الطلبات التي كتبتها في كراسي ،الحمد لله فقد حقق لي كل ما طلبته سابقا ، لذلك أشكره كثيرا ،و بما أن الإنسان طماع و الخالق كريم فقد طلبت طلبات أخرى ...

عيد سعيد و كل سنة و أنتم بخير.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق