اليوم أقنعت الكثير من الناس...

اليوم أقنعت الكثير من الناس...

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

هذه الأيام ليس لدينا عمل كثير ، لذلك قررت أن أزور أمي و أبي و أهلي...في محطة سيارات الأجرة كنت أنا الخامس وهي تقل ثمانية ركاب ،هناك شاب كان يجلس في الكرسي الأخير لكنه نزل وجاء رجل وجلس مكانه ،فغضب الشاب ،غضب بلهجتنا ذلك السلوك حين تكون مدللا و تعطيك أمك الطعام فترفض و تقاطع حتى تراضيك ،ناديته تعالى يا شباب ،فقال بأنه يريد أن ينام في ذلك الكرسي ،قلت له حتى الكرسي الوسط يصلح للنوم ،ثم جائت إمرأة و جلست في الكرسي الوسط فطار لبه،و قرر أن يغير السيارة ،المرأة ستصبح بجانبي و هناك إمرأة في الصف الخلفي ،قلت لها من الأحسن أن تجلس مع المرأة الأخرى ،في الأمام هناك مقعدين بجانب السائق فيه فتاتين ثم نحن ثم إمرأتين و الرجل .إذا "بقي الشاب غاضبا"مطنش سنتعطل حتى يأتي شخص آخر ،ذهبت لجلب قهوة ،ثم عدت فرأيته واقفا ينظر للسيارة،أعرف أصحاب هذا الطبع ،كنت مدللا لدرجة كبيرة لذلك ناديته تعالى يا مدلل ،خذ رشفة من القهوة ،الكرسي مريح جرب أن تغمض عينيك ،يا مدلل ،يا مدلل...و إنطلقنا ،وضع السماعة في أذنه لكن بعد أن مشينا قليلا إحتج الرجل الذي في الخلف بأن ساقه تؤلمه ،فقلنا له أنت إخترت مكانك فإصبر...وصلنا للقيروان تذكرت رواية الأتوبيس الجامح لجون شتاينباك.

وصلنا للإستراحة ،فيها مطعم و مقهى و محل لبيع الحلويات ،و حمامات و مصلى .إشتريت الحلويات .

بعدها جلست.

ثم إلتحق بي سائق سيارة الأجرة و بقينا ندردش قليلا. بعدها توكلنا على الله و عدنا للسفر.

وصلت باكرا ،فدخلت مقهى أنترنت لأرسل بعض الإيمايلات و أستريح قليلا،وجدت أحد معارفي ،بقينا نتحدث فقال بأن أخته تريد أن تشتري حاسوبا لتكمل مشروع التخرج فقط لكتابة التقرير بالوورد،قلت له بأن حاسوب بمعالج core 2 duo يكفي فالحاسوب الذي أستعمله حاليا بذلك المعالج،فكلمها ،فقالت أنها تريد أن ترى ذلك،أعطيته الحاسوب و كلمة السر و قلت له خذه و أتركه عندها حتى تجرب سأذهب في مشوار ثم أعود بعد ساعة ،ذهبت لصلاة الظهر ثم وجدت معرضا للكتب ،بقيت أتجول فيه ،بعدها كلمت أمي وقلت لها بأنني وصلت إن كانت تريد أجلب شيئا ما من السوق فقالت لا.

بعظها كلمت الهادي فقال بأن أهله يريدون أن يقابلوني،ذهبنا لمنزلهم قالت أخته بأنها تريد أن تأخذ الحاسوب و تعطيني ثمنه فأشتري واحدا آخر إن أمكن ،مش مشكل،الحاسوب أعطاني إياه رجل يبيع الأثاث المستعمل كنا ندير له صفحته على الفبسبوك ،كنت أنوي أن أتركه في المنزل.فقلت لها يجب أن أنقل معطياتي لحاسوب أخر ثم أجلبه لكم غدا أو بعد غد.لونه أحمر بصلح للفتيات.

فقالت لي بأن معطياتي ستبقى في الحفظ و الأمان و يمكنني أن أجلب حاسوبا آخر غدا أو بعد غد و آخذهم المهم أن أترك لها الحاسوب .قلت اليوم أو غدا لا فرق...بعدها ذهبت لكي ألحق بآخر سيارة أجرة وجدت بدر الدين ثم جاء شابين ،هناك فتاة واقفة بعيدا،قال بأنه لا يكلمها لكن هو آخر واحد و إذا بقيت لن تجد أحدا،قلت له سأناديها ،ناديتها فقالت بأنها تنتظر أختها ستصل قريبا ،قال بأنه لا يستطيع أن يبقى كثيرا فيجب أن يعود للمنزل ،قال بأنه ترركها المرة الفارطة لأنها تأخرت ولم بستطع إنتظارها لذلك يا يتكلم أحدهما الآخر ،قلت له ليس جيدا أن تترك إمرأة وجدها ،كلنا أقارب و يعرف بعضنا بعضا ،فلننتظرها وهكذا تصلح خطأ المرة الفارطة ،إنتظرنا قليلا فجائت الأخت الأخرى ،ثم صعد معنا شاب سينزل في منتصف الطريق يلعب كرة القدم في الفريق المحلي ،ثم رجل سكران ، متقاعد من الجيش ،إسمه عبد اللطيف،لذلك قامت الفتاة برشنا بعطر نسائي ،بعد أن نزل الشاب و الرجل ،شكرت الفتاة السائق و قالت بأن المرة الفرطة بكت بحرقة فكيف يتركونها ،قال لها بأن هاتفه كان مغلقا وقتها و لم ينتبه لها.وصلت المنزل.

القط الأحمر مات و القط المخطط بقيت الأنثى المخططة فقط ،وجدت الأولاد قد غرسوا أشجار زيتون ،كنت دائما أقول لهم "زرعوا فأكلنا و نزرع فيأكلون".

جهزت لي أمي العشاء ثم خرجت للسهر مع أحد الأصدقاء ،جلبت له هدية ،قال بأنه كان يفكر في ،و تفاجأ حين قلت له بأنني عدت.بعدها عدت لمنزلي ،قمت بنسخ بياناتي على حاسوبي ،وجدت أحد الطلبة قد ألصق ملصقا لإتحاد الطلبة.

هذه السنة إكتسحو كليات الحقوق و العلوم الإنسانية بعد أن كانت حكرا على اليساريين و البعثيين و القوميين ...

ليلة سعيدة 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق