كنت أشتم رائحة شيء يحترق و أنا لا أعرف ماهو.

كنت أشتم رائحة شيء يحترق و أنا لا أعرف ماهو.

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

منذ مدة حين أدخل للمرآب كنت ألاحظ وجود رائحة شيء يحترق أو محترق .بحثت عن مصدر الرائحة ولم أجده ثم تجاهلت الأمر.

اليوم دخلت بالصدفة لجلب قنينة زيت زيتون فعرفت سبب هذه الرائحة فهنالك مصباح دائما يشتعل لكي ينير المكان قد تلامس مع برميل خشبي كبير و بدأ الخشب يسخن رويدا رويدا.بالكاد تفطنت إليه و إلا لا قدر الله إحترق المكان.فقمت بإبعاده عن البرميل.

اليوم زارني عم أبو زيد .من أروع الناس الذين يمكن أن تلتقيهم هو رجل مناضل بأتم معنى الكلمة فهو يعمل في ليبيا رغم.الحرب لإعالة عائلته ،يعمل في مخبزة.الحي الذي يعمل فيه فعلا خطير جدا على الأجانب خاصة .كنت قد لمحت له مرة في سياق الحديث بأنه لا يجوز السفر من أجل العمل للمناطق التي تقع فيها الحرب فعلى الإنسان أن لا يلقي بيديه للتهلكة.لكنه قال بأن الخبزة مرة ويجب أن يعمل لإعالة بناته و حتى ينفق على أهله...بالصدفة كنت قد قمت بربط الجدي لأنه أصبح يطرق الباب بشدة و لما أغلقت عليه باب الإسطبل قام لضربه بقرونه ثم بدأ يطرق عليه بشدة إلى أن فصله عن بعضه.فربطته ثم جلبت له الطعام و الماء لطنه أضرب عن الطعام.قررت أن أذبحه لكن تذكرت أنني وعدت أحد أصدقائي بأن يأخذه في عيد الإضحى مقابل خدمة كان قد قدمها لي.لذلك تراجعت .حين شاهده العم أبوزيد مربوطا أطلق سراحه.فبدأ ينط و يقفز فرحا بالحرية...

منتصف الليل جاء أحد الأصدقاء فقد شاهد نور المنزل مضاء وكان يتجول بالقرب منا،يبدو أن النوم هجره.وجدني مستيقظا ،بقينا نتحدث قليلا .ثم عدت للفراش...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق