إياك وكثرة العطاء وقت الطلب

إياك وكثرة العطاء وقت الطلب

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

أكملت باكرا.فقررت أن أركب الحافلة في الطريق أشار لي سائق فلم أنتبه له ثم أطلق مزمار السيارة.إلتفت إليه فسألني أين تقع الجامعة التي تقع قرب سوق الجملة.ضابط جيش برتبة عريف .قلت له أول مفترق در يمينا ثم أول مفترق در يسارا.اليوم من المفروض أن يكون إضرابا عاما على غلاء المعيشة.لكن يبدو أن الوضع عاديا.قرب المحطة أشارت إلي إمرأة من سيارة حمراء بالتحية فلوحت لها بيدي.بقيت أفكر من ياترى؟ ثم تذكرتها،إنها كريمة ،كانت تأتي حين كنت مشتركا في محل للإتصالات أنا وهشام ،أيام...في مدخل محطة المترو توقفت أمامي سيارة تقودها إمرأة ومعها أطفالها قالت بأنها ضائعة في هذا الحي قلت لها أين تريدين الذهاب؟قالت للكبارية ،قلت لها عليك أن تذهبي أولا لحي إبن سينا ثم بعدها تجدين المكان الذي تقصدينه،كانت تقود في الإتجاه المعاكس قلت لها هذا الطريق sens interdit  فقالت لقد "دخلت بعضي" بلهجتنا يعني تلخبطت،قلت لها سهلة جدا كل ما في الأمر أن تخرجي في هذا الإتجاه ثم تتجهين إلى ذلك الطريق و تسألين من جديد.لو كان لدي وقت لأوصلتك هناك.

المحطة كانت مزدحمة.هناك شاب يأكل بذور عباد الشمس و يرمي تحته.هناك عدس مسكوب يبدو أن أحدهم قد أسقط كيسا .العدس لحم الفقراء لكن هنا أصبح غال جدا تقريبا تضاعف سعره ثلاثة مرات.

شاهدت عمر وهو يعمل في اللحام حين أتت الحافلة إندفع الناس مسرعين وتزاحموا.في النهاية ركبنا جميعا كأننا في علبة سردين.مكان قاطع التذاكر جلس رجلان يبدو أنهما يعملان معا أحدهما عنده شنب أمام فتحة الأنف مصفرة من الدخان فيبدو أنه يدخن كثيرا.نزلت بعد المحطة ونزلت معي فتاة بعد أن قطعنا الشارع توقفت حتى لا تقول بأنني أتبعها.لكن إلتقينا مرة أخرى فدخلت السوق البلدي ثم خرجت من جهة أخرى لكننا إلتقينا من جديد فإبتسمت معتذرا.ثم ذهبت لأسلم على صديقي الذي كان مريضا عندي فقد عاد للعمل بعد أن شفي...بقيت في المحل وكان عدد من التلاميذ يتدافعون ويتخاصمون محدثين فوضى في كل مكان.ما أحلى الصغر و ما أروعه.بعدها عدت أنا و أحد الجيران فأخبرني بأن هاتفه دائما ملآن للآخر رغم أنه لا يوجد فيه إلا تطبيق الفيسبوك و ال free fire قلت له سأقوم بإعادة ضبطه على وضع المصنع كأنك إشتريته من جديد.

عبرنا قناة مياه

ثم دخلنا الحي المجاور أول مرة أعبره فيه مقهى إسمه جاكرتا و بيتزاريا .ثم خرجنا من أمام المقهى الذي أجلس فيه عادة ودخلنا المخبزة .بائعة الخبز عندها ماجستير في الرياضة و تحضر الدكتوراه حسب ما قالت حول الزهايمر و علاقته بممارسة الرياضة.اليوم مكتئبة فعادة تسألني هل أريد خبزا ساخنا أم باردا.ولماذا تأخرت اليوم؟ سألتها مالذي يشغل بالك ؟قالت لا شيء فقد حالة عرضية ...وصلت أخيرا للمنزل .

اليوم لم أشرب القهوة لذلك حضرت كأسا و أخرجت العصفورين فبدآ يزقزقان و هناك عصافير في الخارج تزقزق كأنها ترد عليهم.

النصيحة المتعلقة بكثرة العطاء وقت الطلب قلتها اليوم لصديق جائني للمكتب يشكو من إستنزافه من قبل مديره فهو يعمل بجد و يحل مشاكل الشركة وكل مرة يكلفونه بمهمة حتى العطل نسيها .في فترة ما سوف ينهار .أما الشركة فستستمر به أو بدونه .

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق