تكلمت مع أبي اليوم حديث أصدقاء ووسوست لأمي بالأمس

تكلمت مع أبي اليوم حديث أصدقاء ووسوست لأمي بالأمس

رياض فالحي

رياض فالحي

رضا يشعر بالرضا ، بتاريخ نشرت

اليوم  ذهبت لقضاء شئن ما وبما انني أعرف أنني سأنتظر قليلا جلست في كافيتيريا رائعة ديكورها من باليتات الخشب التي تستعمل في المصانع

كنت أرتدي قميصا عليه كتابة playstation 3 بمزيج ألوان العلم الألماني

القميص كان رائعا جدا لذلك كل مرة يستوقفني شاب يسأل من أين إشتريته لكنه قديم منذ سنتين .كنت أنوي طباعة كلمة "ساعدي هو مساعدي " على قميص أسود أجلت الأمر لأيام أخرى.

جلست في الكافيتيريا كتبت مقالا بعنوان "أفكار لمشاريع صيفية" .

ثم قررت أن أكلم أبي .كان يحصد الشعير هذه الأيام هناك موجة حرائق مفتعلة 

كل مرة تندلع في مكان ما , فهناك موردين قاموا بإمضاء عقود توريد القمح لكن هذه السنة صابة لذلك يجب إحراق المحاصيل حتى يستفيدوا هم.المرة الفارطة إستوردوا بطاطا مروية بمياه الصرف الصحي من مصر و قد قاطعها الناس و الآن قمح و البلاد تشهد فائض في الإنتاج.

قلت له أبي إسمع مني هذه المرة و لا تسمع عني فهناك بعض نقاط الخلاف بيننا منها أنه يظنني تصرفت بجبن في موقف ما لذلك لا يغتفر لي ذلك السلوك.تركت الأمر للزمن فصعب جدا أن أقنعه أولا قلت له مرة بأنني أعرف أكثر منك فغضب مني .

اليوم تحدثنا تقريبا لربع ساعة وأقنعته بعدة أشياء أهمها أنه 

jamais trop tard dans la vie

يعني لن يفوتك الأوان أبدا في هذه الحياة فيمكنك البدء من اللحظة التي تقرر فيها البدء.كذلك كل شيء في وقته رائع قلت له كما تعلم سيدنا زكرياء رزقه الله بإبنه يحي وقد بلغ من العمر عتيا و الكثير من الأشياء التي لن يمكننه فهمها لو لم أفسرها له.

أنا عن نفسي لست مستعجلا في هذه الحياة فكل شيء في وقته جميل و رائع , أبذل قصارى جهدي و اتخذ الأسباب و أحاول أن لا أرتكب أخطاء أندم عليها طيلة عمري .

بعدها إلتقيت برجل رائع من معدن نادر جدا من الرجال .ما شاء الله عليه .allah hafiz كما يقول الباكستانيين و الأفغان.

تذكرت هذه الآية

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)

بعدها عدت للمكتب 

دعوت أبي ليأتي و يزورني  فقال بأنه مشغول بالعمل في الماضي كان يضع لي قبعة على عصى ويقول لي الإيطاليين كانوا يعتبرون ذلك شخصا يراقيهم فيعملون بدأب.

في بداية حياتي العملية كنت أعمل بجد و كد لكن إكتشفت أن من أشتغل معهم مصاصي دماء لذلك تمردت عدة مرات ثم توقفت عن العمل عند الآخرين فلا حظ لي معهم فقط مع الأجانب مثل الأمريكين فإنهم يقدرون جهدي عملت مع اليابانيين في مشروع جسر ليسوا أذكياء كما تصورهم الأسطورة لكنهم يقدسون التراتبية الوظيفية فلا يفعل شيئا حتى يأمره من هو أعلى منه رتبة.التايلنديين و الفيليبينين أظن أنهم أغبياء أو يتغابون فيتبع الأوامر كما هي فحين تقول له إحفر هنا و يجد كبلا كهربائيا يحفر فوقه و يقطعه .

أحسن شيء العرب رغم عيوبهم .

أتحدث هنا عن عملي لفترة في شركات الهندسة المدنية .

تذكر دائما أنه 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك. رواه البخاري ومسلم.

في الصورة المرافقة إمرأة من نسائنا باللباس التقليدي .


التعليقات

  • رياض فالحي

    في التعامل معهم تشعر أنهم يتغابون عن قصد
    نحن كنا نظن أن اليابانيين فائقي الذكاء و يعرفون كل شيء superman
    فعلا أنت على حق في مسألة الإخلاص
    1
    • خالد نور

      تذكرت قصة عربية جاهلية: قيل لرجل من بني عبس: ما أكثر صوابكم! فقال: نحن ألف رجل وفينا حازم واحد ونحن نطيعه، فكأنا ألف حازم.
      (لم أتذكر النص الكامل وبحثت ف جوجل)
      1
  • خالد نور

    عدم الإعتراض ع الأوامر ليس غباء، ربما يكون من نقص الثقة في النفس أو الحذر من رب العمل..إلخ
    + أرى أن "الذكاء" هنا يأتي معه سلبياته والتي تتمثل بنقص الإخلاص غالبا
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق