صنعت ضفيرة من شعر الفرس

صنعت ضفيرة من شعر الفرس

رياض فالحي

رياض فالحي

رضا يشعر بالرضا ، بتاريخ نشرت

الساعة تشير للواحدة ليلا , كنا قد طبخنا على العشاء "مقلي" وهو مزيج من الطماطم و الفلفل , و بطيخ أحمر نسميه هنا "دلاع"

جاء أحد الجيران يطلب مكواة لحام , قال بأنه أفسد شيئا يتبع شغله و يجب عليه إصلاحه أعطيته قليل من اللحام حتى يستطيع إصلاح ما أفسده. إشترطت عليه أن يعيدها الأن , ثم قلت له المهم أن تعيدها , ذهبت للباحة الخلفية, جائت الفرس و نكست رأسها , فقمت بمداعبة شعرها و قام محمد بمسح جبينها , ثم أخذت ثلاث خصلات من شعرها و صنعت ظفيرة .

قال لي محمد ها إنك تعرف صنع الظفائر قلت له كنا نصنع حبالا من نبات إسمه الحلفاء .

بالأمس ذهبت للشاطئ , بقيت أتامل قليلا , ثم عزمت نفسي على عشاء في مطعم كانت سمكة لذيذة , تمتعت باللحظات , كان رقم طاولتي 24 , في الفاتورة أضافوا أشياء لم آكلها لذلك قلت لهم ان يراجعوها من جديد فإعتذروا ,في العادة آخذ معي أحد الأصدقاء أو الأولاد لكن هذه المرة ذهبت وحدي , شعرت بأنني فقدت شيئا يجب أن أبحث عنه. عدت للمكتب , قررت العودة في القطار , إشتريت قنينة مشروب غازي و صعدت و سط جموع المصطافين حين إقتربنا من الوصول صعد طفل في الثالثة عشر او الرابعة عشر من عمره أعلى القطار فصعقه الكهرباء و توقف , نزلنا نستطلع الأمر . كنا قريبين من محطة الوصول , تجمع عدد من الفضوليين حول القطار , ناداني رجل فوق عربة شاحنة و قال المشهد من هنا أوضح, صعدت شاهدت رجلي حماية مدنية فوق القطار , قررت ان أنزل و أمضي في حال سبيلي حتى لا أتكدر أكثر.

عدت للمكتب, عملت قليلا ,ثم غادرت للمنزل ,إشتريت قارورة مشروب غازي بمذاق الخوخ , أذن الأذان لصلاة العشاء فوضعتها في حقيبة الحاسوب و دخلت المسجد , حين خرجت وجدت قطيطا أبيض جميل , بقيت ألاعبه, ثم ذهبت للمنزل, أخرجت العصافير و ملأت قارورة عطر فارغة بالماء ثم بدأت أرشهم برذاذ خفيف.

أدخلتهم آخر الليل.

اليوم كنت خارجا من المكتب إلتقيت برجل لديه محل ملابس أعرفه سلمت عليه بحرارة فاليوم هو يوم راحتهم هم و الحلاقين , عزمته على قهوة فجاء رجل يعرفه درس معه حين ولدت أنا , بقيا يتحدثان على أيام دراستهما تخرجا نجارين أحدهما لم يعمل أبدا بشهادته و الآخر ذهب للعمل فعينه المدير مباشرة ليركب أبواب و شبابيك في عمارة , ثم بعد أيام ذهب لأخذ مصروف فقال له المدير هناك قاعة عروض يجب أن تذهب و تركب فيها الخزائن ولما جاء المشرف وجده يركبها بطريقة خاطئة فقال له أين تعمل فقال في العمارات قرب المسلخ البلدي قال له إنزل تحت و إنتظرني سنذهب لنرى عملك فهرب و لم يعد من يومها , ثم فتح مركز تدريب للموضة...بقيا يتحدثان و انا أنصت مبتسما...جائت متسولة فعرفها التاجر وقال بأنها تاتيهم للسوق و لا تغادر المحل حتى تعطيها مبلغا من المال, قالت له سأعفيك من الدفع اليوم .

ثم دار الحديث عن أصدقائهم المشتركين , منهم أحد من كان مطلوبا سابقا و كيف كانا يتجنبانه, كنت أقرأ بالصدفة كتاب "المطلوب رقم واحد في سيدي بوزيد" .

أنا من سيدي بوزيد لكن أعيش في العاصمة ,يتحدث عن مقهى سمرقند وهي مقهى تقع تحت شجرة كبيرة و المكتبة التي تبيع الجرائد مقابل المقهى منذ أكثر من شهر إشتريت منها مجلة الصين اليوم و جريدة القدس الأسبوعي و العرب ...

بعد أن ذهب الرجل بقينا نتحدث قليلا ثم عدت للمكتب , فتحت درسا حول شيء كنت أراه معقدا ووجدته سهلا...في البرمجة تضطر للتعلم كل يوم و تحديث معلوماتك, لماذا لم اتفطن لها من قبل...

ما أسهلها ...

لو كان الطريق سهلا لسلكه الجميع...

صممت شعارين لفكرة عرضها علي أحد العملاء و ارسلتهما له حتى يختار أحدهما. 

قبل أيام فرغت قلبي كان هناك جرح يؤلمني , حين تحدثت عنه شعرت بفراغ كبير بعده , أعرف مشكلة الصامتين , يتألمون بصمت , مشغلتي السابقة كانت دائما تسألني , مالذي تخفيه وراء صمتك المطبق , كانت تخاف أن أغدر بها , دائما اطمئنها قائلا بأنه إذا كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب...

تكلمت انا و زبون في ألمانيا يريد أن ينقل شركته لتونس عندنا محاضن مؤسسات يؤجرون له مقرا تقريبا بخمسين يورو فقط يجب أن يشغل يد عاملة من هنا

 بالصدفة كنت قد قدمت مرة طلبا في إحداها لذلك أرسل لي المدير الأوراق  اللازمة

قفمت بإعادة إرسالها له


حدثته عن ال ofbiz

عملنا على مشروع به في الماضي,قال بأنه بالكاد إنتقل لنزل بعيد عن المدينة و ليس لديه طعام , قلت له أطلب delevry

سوف يأتيك الطعام حيث أنت او إنزل إسأل في الإستقبال .

قرأت خبر وفاة عزة أبو عوف و كيف بدأ الناس بالثناء عليه لدينا مثل يقول 

عاش يتمنى في عنبة ....مات علقولو عنقود
ما يسعد فنان الغلبة كان من تحت اللحود

 يعني  الفنان لا يصبح مشهورا إلا بعد موته ففي حياته عاش يتمنى اكل العنب و حين مات علقوا له عنقود عنب .

رئيس دولتنا خرج من المستشفى و لا عزاء للإنقلابيين فقد راهنوا على موته يبدو أنهم سمموه فقد توعكت صحة رئيس البرلمان و نائب رئيس البرلمان في نفس الوقت و في نفس اليوم حدثت تفجيرات في أهم شارع في البلاد . اليوم سفارة أمريكا مغلقة و ذلك امر غريب فالعيد الوطني الأمريكي يوم 4 جويلية يبدو انهم يتوقعون أحداثا كبرى خلال هذه الأيام.

كل الأعين مسلطة على تونس هذه الأيام فهي التجربة الديمقراطية الوحيدة و الإنتخابات الرئاسية على الأبواب لذلك تتسارع الأحداث تباعا ...

قبل يوم حدثني أحد الأولاد عن حقيقة إحدى جاراتنا فقد هجرها زوجها و أعتطها جارتنا إستوديو على وجه الفضل لكن بشرط ان تغسل لهم ملابسهم و تخدمهم , لديها بنتين إحداهما تدرس في الصف التاسع أساسي و الأخرى في الصف السابع.طلب مني أن أكلم صديقي الذي يجلس معي أحيانا فقد بلغه أنه يبحث عن منظفة لشركته , بتلك الطريقة ترتاح من العمل عند تلك الجارة , قلت له لا تحشر نفسك فيما لا يعنيك ,كما لا يجب أن تتحدث كثيرا مع الجيران فللبيوت أسرارها, قال بأنه إلتقاها في محل البقالة و هي من حدثته بقصتها  .  .فكرت قليلا ثم إتصلت بصديقي قال بأنه فعلا يبحث عن عاملة تنظيف و يمكنها أن تباشر يوم الإثنين , العمل بسيط جدا حسب كلامه.

ذهب الولد مسرعا ليخبر الجارة , ثم عاد يقفز فرحا , قلت له سيطلب منا خدمة في المقابل فهنا لا شيء مجانيا,  قال المهم حررتها من الذل , قلت له منذ متى أصبحت تفقه في الذل و العز , ثم رميته بقارورة مياه فارغة فهرب قافزا و إختفى في الظلمة , ناديته عدة مرات فلم يستجب...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق