أطعمت الكلبة بعد أن أرجعها صاحبها مرة أخرى

أطعمت الكلبة بعد أن أرجعها صاحبها مرة أخرى

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

هذه السنة صابة قياسية من القمح عجزت الدولة عن إستيعابها.لكن هناك حفرة جاهزة للفلاح التونسي. فهناك إتفاقية إسمها الألايكا للتبادل الحر مع الإتحاد الأوروبي خطتهم ستكون بإغراق السوق وقبلها ضرب صورة الفلاح المسلم هنا فمنذ شهر قام منتجو المشمش برميه في التراب و عدم بيعه حتى يبقى سعره غاليا وقتها رمضان وقد إستنكر الناس عليهم صنيعهم و قبلها بسنوات كان هناك فائض في إنتاج الحليب فقاموا بسكبه في الأودية قريتنا الوحيدة الآن التي فيها أبقار في تلك الأزمة قمنا بتوزيع الحليب على القرى البعيدة و المدارس ليست لنا صناعة أجبان كما أنه ليس في عاداتنا الغذائية .في الفترة الفارطة تعلمت صناعة الجبن لكن ليس لدي متسع من الوقت كما لا أنوي العودة للعيش في القرية وقد كلمتني أختي الصغيرة منذ أيام بعد أن تخرجت من الجامعة قائلة بأنها ندمت على الثلاث سنوات التي قضتها في الدراسة إقترحت عليها أن تؤسس مخبر صنع أجبان من حليب الماعز من سلالة الألبين alpine .لدي خيط تهريب كما يسمى هنا من الجزائر ،نستطيع جلب تلك السلالة ،يجب أن أبحث في ألبوم صوري عن أول بقرة جلبتها من سلالة الهولشتاين ،كنت أمتلك مصورة كوداك بال pilicure ،تجمع حولنا الناس من كل مكان من أجل مشاهدتها وكثر حولها اللغط و الصخب قال رجل يجب أن تمسكوها من أنفها حتى تنقاد بسهولة ،ثم إقترب منها ليمسكها فنطحته وكان يلبس "هركة" وهي الجلبية المصرية لكن بيضاء لما سقط أرضا بدأت تدفعه وهو يتقلب مثل الزربية ثم هربت ،بعدها جلبنا لها ثلاث أطباء بيطريين فقالوا بأنها كانت تعيش في ضيعة يلبسون فيها الميدعة البيضاء لذلك حين تتعاملون معها على الشخص الذي سيحلبها أن يلبس ميدعة أو البالطو الأبيض بقيت مدة قبل أن تتعود على البشر.من الطرائف أنه في القرية المجاورة هناك معلم يشترط على تلاميذه أن يجلبوا له الحليب فكانوا يأتون مسافة طويلة لكي يجلبوا الحليب لمعلمهم .قريتنا محاطة بالجبال من كل ناحية .فوق قمة أحد الجبال هناك ضريح وهمي لعبد القادر الجيلاني وهو ولي صالح هنا يأتيه الناس من ليبيا و الجزائر وتونس ،فيه صخرة فيها شكل حافر فرس يقول الناس بأنها فرسه هو عاش في العراق لكن فرنسا قامت بصنع أسطورته و دعمها النظام السابق.

تلك الكلبة جلبها ذلك الجار البارحة و أطلق سراحها في الساحة الخلفية للمنزل ،الجانب المظلم مني أني أعاقب بشدة فقد دخل المنزل ومر من الصالون ثم للباحة الخلفية ,ثم أطلقها وخرج ،قمت أولا بأخذ العصا و ناديت الحارس و الأولاد ،قلت لهم بأن لا يختلطوا كثيرا بالناس ،عاقبتهم ،ثم أمسكت الكلبة و في الصباح الباكر طرقت باب ذلك الجار فتحت لي زوجته،لم أكلمها وأطلقت الكلبة فدخلت للمنزل.حين عدت منذ قليل وجدت الكلبة من جديد مربوطة أمام المنزل ،لم أجد أحدا في المنزل أعطيتها الماء و الطعام ثم أطلقتها أمام المنزل لكنها بقيت ولم تغادر،كلمت صاحبها ،قلت له ،مالذي تقصده بفعلتك الكلبة ؟

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق