بذل الجهد في هذه الحياة

بذل الجهد في هذه الحياة

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

اليوم الحرارة لا تطاق , ذهبت للعمل لكن شعرت بإرتخاء شديد , فقررت أن أخرج و اتحرك قليلا , ثم عدت للعمل , عادة في شهر جويلية الشركات الفرنسية لا تعمل أو في أوت ,في الطريق للعمل شاهدت عمال بناء يعملون في الحر , في الطريق في التاكسي الجماعي كانت الحرارة شديدة لذلك أغلقت النافذة و تذكرت أغنية فيروز "عهدير البوسطة"

 كيف كانوا في الشوب فطسانين ,حين وصلت للمكتب إستمعت قليلا لأميمة الخليل أغنية عصفور طل من الشباك.

في صيف ما قضيناه نشق طريقا بين الجبال كانت الحرارة مرتفعة لكن الجسد البشري يتأقلم بسرعة .

نحن هم رجال الشمس.

في ذلك المكان جلست مع رجل يقوم بتحضير أسياخ الحديد , كانت امانيه صغيرة أن يزوج بناته و يكمل بناء منزله . بسيطة جدا , العيش ببساطة.قدمت له القهوة ساخنة من الترموس لم يستسغها فهم يشربون الشاي أما نحن فنشرب القهوة .لوحتني الشمس و احرقت جلدي, كنت أغتسل عدة مرات تحت صنبور البرميل الكبير الذي يجلبه الجرار . نزلت فيه وهو فارغ , كان ساخنا جدا , يا إلاهي الحبيب.

إنهمر علي دفق من حبيبات الثلج .

أحببته جدا , بقيت مكاني و حبيبات الثلج تنزل فوق رأسي ثم قوي نسقها فدلفت داخل مقهى و بقيت أنظر من خلف النافذة.


تذكرت قصة رجال من الشمس لغسان كنفاني كيف وضعهم المهرب في برميل نقل مياه في حرارة الصحراء.

بالأمس قضيناه كله في مقهى يبيع المثلجات و تنقلنا على حساب شركة ما بسيارة مكيفة كان شعورا رائعا لكن إنهمرت علي ذكريات لعينة .

كانت هناك صبارة رائعة , مزجت المثلجات بالقهوة و هي أصلا بنكهتها.

تدفق علي سيل من الهواتف فحولته لوضع الطيران , أرجوكم إنسوني للحظات .

خرجت عن الموضوع أليس كذلك .لا مشكل ...

المهم لا شيء يضيع في هذه الحياة فالجهد الذي تبذله لن يضيع سدى.

 يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا . 

قف إنتهى


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق