أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا

أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

اليوم ذهبت لسحب مصروفي ،قررت أن أتقشف فأخذت قارورة مياه مجمدة سأخلطها كل مرة ببقية القاروة الفارطة و أخذت علبة فيها طعام مبرد كذلك أخذت القهوة جاهزة من المنزل.عملت طيلة الصباح ثم آخر الوقت نزلت لوسط البلد لمكتب البريد كان رقمي 945

ذهبت لمكتب بريد شارل ديغول ،الأسماء مازالت فرنسية فأهم الشوارع في وسط البلد هي شارع باريس و شارع لندرة أو لندن و شارع مرسيليا،كما مازالت السفارة الفرنسية جاثمة في قلب أكبر شارع في العاصمة كأنها تقول مازلنا لم نخرج بعد.

في الماضي كان محطة ترامواي لذلك فالبناء عال جدا.

لم أجد كرسيا فجلست بجانب الرجل الذي يقوم بإرشاد الناس ،بقيت أقرأ من هاتفي.

ثم إنخرطت في حديث بين مجموعة من المواطنين يتحدثون عن أن الغرب أكثر رحمة منا هنا ،أقوم بتجربة المغالطات المنطقية في النقاش.لم أنجح كثيرا لكن أقنعت بعضهم ثم عدت لمكاني و بقيت أشاهد الفيديوهات على هاتفي،بعدها أكملت ما جئت من أجله،ذهبت لشرب قهوة فيلتر في مقهى الحديديين للأسف الموعد القادم بعيد و إذا عدت للمكتب سيضيع علي،جلس بجانبي شاب قال بأنه ذهب لمكتب بريد برشلونة وجده مغلقا قلت له مررت أمامه منذ قليل وجدته مغلقا فذهبت لمكتب شارل ديغول ،قال الآن الساعة الواحدة ترى هل مازال مفتوحا ،قلت له يغلق الساعة الثانية كما أنه قريب جدا ،إذهب بسرعة ،فوقف مسرعا.

بقيت اتسلى بالفقاعات فوق القهوة ،هنا الناس يقسمون بالقهوة و يسمونها شاذلية نسبة للولي الصالح بلحسن الشاذلي فقد كان المتصوفون يشربونها وهو حامي العاصمة كما يقولون.تلك الفقاعات تسمى الصرة تعني الحظ ،أنا لست محظوظا فقط اتحرك كثيرا من أجل أن التقي به...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق