تمشيت قبل المغرب و عطشت و جعت جدا

تمشيت قبل المغرب و عطشت و جعت جدا

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

قبل المغرب جائني طالب يدرس سنة أولى هندسة كان قد جاء قبل يومين ،علمته كيف يكتب سيرة ذاتية و يرسل رسالة تقديم في تدريب ،ثم أعطيته قائمة بريدية فيها كل الشركات المنتصبة في بلادنا في قطاع البرمجة،هناك شركة قوية جدا قلت له راسلهم فهم يقبلون متدربين ،ثم علمته كيف ينحز حسابا على اللنكد إن ،بعد ذلك طلبت منه أن يعود بعد يومين لأشاهد ماذا فعل و إذا لم يجد التدريب وعدته أن أكلم له أحد أصدقائي بشرط أن يريني بريده الإلكتروني.اليوم عاد فمنذ ذلك الوقت وهو يحاول تثبيت الوندوز فالحاسوب الذي إشتراه freedos أي يأتيك بدون نظام تشغيل.ثبت له نسخة ثم نزلنا اليوبنتو و ثبته له معه حتى إذا إحتاجه يجده،بعد ذلك أعطاني لعبة devil my cry ,تتحدث عن شياطين ،يفهم كثيرا في الألعاب ،قلت له يلزمني سنة حتى أكملها ،تقريبا ساعتين في الأسبوع على الأكثر إذا لعبت.بقي يضحك علي بشدة،قلت له حين كنت مثلك كنت أقضي وقتا جيدا في اللعب.بعدها كلفته بعمل صغير حتى إذا لم يجد التدريب على الأقل أطبع له في ورقة الجامعة ،قلت له يجب أن تعود بعد يومين .قمنا بإغلاق المكتب و خرجنا ،لكنه كلمني بعد قليل قال بأنه نسي سماعته عندي،كنت قد وضعتها في محفظة حاسوبي حين خرجت فإنتظرته ثم غادرت،المرة الفارطة تمشينا قليلا للمحطة،هذه المرة قلت له سأمشي فقال حتى أنا سأمشي للمنزل.

مررت على المستنقع،الطيور نامت للتو.

المشكل أنني شعرت بالجوع و العطش و التعب وسط الطريق ،عادة لا يرهقني المشي ،قدرت أن يكون بسبب أنني لم أتمشى منذ أيام .مررت بجانب مقهى ،الناس يشاهدون مقابلة الجزائر و السنغال الدور النهائي لكأس إفريقيا ،شاهدت النتيجة،الجزائر متقدمة واحد لصفر ،الناس هنا كلهم يشجعون الجزائر ،البارحة شاهدت إستقبال المغاربة لمشجع قفز من الجدار الفاصل بين الجزائر و المغرب.بعد صلاة الجمعة ،إرتحت قليلا و كانت الستارة ترفرف و نسيم يداعب خدودي ،بقيت أضحك من نفسي ،قائلا بأنني أجتر الذكريات مثل الحيوانات المجترة،كلمتني أمي ،قالت اليوم جمعة و لم تكلمني كعادتك ،قلت لها لم أنساك لكن ها قد بادرت أنت،البارحة أمطرت بغزارة في القرية ،قالت لي بأن قلبها على الحبوب التي لم يستطع الفلاحون بيعها أو تخزينها ،قلت لها المصريين في زمن يوسف عليه السلام خزنوا القمح سبع سنين ...هذه السنة السدود إمتلأت و هناك وفرة في الإنتاج لكن لم يستطيعوا أن يتصرفوا في الفائض .مررت على محل البقالة وجدت محمد يشاهد المقابلة من خلال البث المباشر على الفيسبوك ،مازالت 1 لصفر للجزائر .جاء رجل قال لي زن لي خمسين غرام شامية وهي حلوى السمسم ،قلت له أصبحت ب 1200 مليم تقريبا ثلث دولا،قال لدي 600 فوزنت له 65 غرام ،ذهب فرحا،فقررت أن أصنع سندويتشا من الشامية و الزبدة لما أكملت ملأه جاء شاب و إشترى ثلاث خبزات و فتاة صغيرة إشترت لتر حليب و خبزة.ثم جلست و بدأت آكل السندوتش،فجاء محمد و قال حتى أنا جعت ففتح علبة بسكويت.إشتريت علبة سردين من أجل الكلبة حتى أمزجها لها مع الطعام ،ثم عدت للمنزل ،قمت بقص أظافري فاليوم جمعة .شربت الكثير من الماء فقد كنت عطشانا جدا.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق