الخروفين اليتيمين يظنانني أمهما

الخروفين اليتيمين يظنانني أمهما

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

اليوم دخل الخروفين للمطبخ وهما يصرخان طلبا للحليب فقد ماتت أمهما منذ ايام لذلك نقوم بإرضاعهما إصطناعيا.أصبحا كلما شاهدا شخصا مارا من أمامهما يتبعانه.

بدآ ياكلان القش فأحدهما وجد ورقة جافة فقام بقضمها أما الآخر فقد وجد جذرا فبدأ يمضغه ثم رفع رأسه ورماه بعيدا.

الأيام الفارطة إستدعاني أحد معارفي للسهر في منزله وأخوه مسؤول حكومي رفيع المستوى.كانت قد أهدته موظفة قام بنقلتها من مكان لآخر خروفا فوضعه عند أخيه لكنه مات ليلتها هناك من جلب خروفا آخر هدية أو رشوة فكلمه وقال له هذه المرة إذا مات الخروف فإنني لن أصدقك و تكون قد إلتهمته .فقال له لكنه رزق حرام لا يدوم .أخبرني الرجل بأن هناك مشروع كبير سيتم إنجازه ويمكنه أن يدخلني فيه ،إعتذرت له بأنني لا أستطيع و لدي مشاغل .ليلتها حين نمت حلمت بذلك المسؤول كيف تقوم بنطحه الخرفان .

حين عدت لقريتنا وجدت بعض الشباب يسهرون وقد علموا بزيارتي لذلك الرجل .فهو يتجول في الأرجاء من أجل حشد الناخبين لأخيه في الإنتخابات التشريعية القادمة .بقينا نتحدث قليلا .قال أحد الشباب المال الفاسد يصعد كالصاروخ و يذوي بسرعة أما المال الحلال فينمو رويدا رويدا...هناك من عارضه قائلا لكن لم نشاهد شخصا فاسدا إغتنى ثم اصابه الفقر.المنظومة تحمي بعضها فمن ينظم للمجموعة سيتلقى الدعم و الحماية...في نهاية الأمر ستنال نصيبك من الدنيا كاملا ولن ينقصه لك أحد ...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق