زرت صديقي بائع الكتب مازال بخير

زرت صديقي بائع الكتب مازال بخير

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

الأيام الفارطة كنت أمر من أمام المكان الذي ينتصب فيه صديقي بائع الكتب و أرى الرجل الذي إستحوذ له على مكانه فهو من جلبه و أعطاه مكانا.على فكرة مهنة بيع الكتب يمكن أن تجعلك مليونيرا فهامش الربح كبير جدا و أحد الباعة جمع أكثر من مليون دولار كذلك الرجل الذي كان يساعد صديقي وهو خريج جامعة بغداد تخصص فلسفة هو قارئ نهم تعرف على صديقي و بدأ يساعده ثم أعطاه جزءا من مكان إنتصابه لكنه إستحوذ له على مكان كبير كما إستولى على بقية المكان حين مرض فقد إشترى منزلا من هذه المهنة أعرف أين تباع الكتب بالجملة كما عرفني بأكثر الكتب المطلوبة في السوق كذلك أساليب التفاوض على السعر كنا قد إتفقنا على أن تستأجر المطعم المجاور حيث ينتصب فهو مريض ويلزمه مكانا دافئا لكن آخر مرة تراجع فصرفت نظري عن الموضوع.كما أن هناك لصوص كتب فالحكمة التي تقول بأن القراء لا يسرقون ليست صحيحة فقد شاهدت ذلك الرجل يختلس من كتب صديقي كما شاهدت مرة قارئا يأخذ كتابا و يمضي, حين أخبرت صديقي قال لي دعه يمشي و لا تكلمه.

اليوم مررت من أمامه فشاهدته و سلمت عليه بحرارة, أصبح أحدب من كثرة الإنحناء لكن صحته جيدة , قررت أن لا أمكث كثيرا بقربه و لا أقترح عليه أن يأتي ليعيش عندنا فحسب ما فهمت بأن ذلك سيميته حيا فهو يريد أن يجني رزقه بعرق جبينه كما أنه تعود على العمل فمن الصعب أن يتوقف.ساعدته في توضيب بعض الكتب ثم ذهبت...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق