ستعطي كثيرا لتأخذ قليلا

ستعطي كثيرا لتأخذ قليلا

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

اليوم ،بمجرد خروجي من صلاة الجمعة تلقيت مكالمة من فتاة لديها مركز تدريب خاص ...في نهاية لقائي بها قالت بأنها كانت في مكتب البريد ،قلت لها هل كنت في بريد الحبيب ثامر؟

قالت نعم ...أنا مررت من هناك توقفت قليلا وجدت صفا طويلا ،فغادرت ،ذهبت لكافيتيريا ،جائتني فكرة ،تركت القهوة وقلت للرجل سأعود حالا ،هاتفي كان فارغا.دخلت لمحل لشحن الهاتف.

من وعد وفى ومن لفظ تم...بقيت أبتسم...عدت مسرعا للكافيتيريا ،مازالت القهوة ساخنة ،في قناة فرنسا 24 لديهم مداخلة حول رقص الرجال ،راقص لبناني و الآخر تونسي و الآخر نسيت جنسيته،دائما يفتحون مواضيع جدلية ...إتصلت بالشخص الذي انتظره فقال لن يأتي...قل من البداية ،الآن النهار تقطع ،إذا عدت للمكتب ستفوتني الجمعة و إذا بقيت يجب أن أنتظر ،قررت أن أذهب باكرا...في صلاة الجمعة إستبشر الإمام بالغيث النافع بعد صلاة الإستسقاء ثم تحدث عن حرق الجوامع فقد تم تدنيس جامع العبادلة السبع في سبيطلة وهي كانت عاصمة الدولة البيزنطية ومن هناك دخل الإسلام ثم جامع آخر في نابل ثم جامع في المنيهلة...أصابع الإتهام موجهة لليساريين أو أيادي خفية ،كذلك عبدة الشياطين ...سيكونون نفسهم الذين قاموا بإحراق الزوايا الصوفية لتأجيج الخلاف بين مختلف التيارات الإسلامية ...حين خرجت إتصلت بي الفتاة ،النهار ثقب بالنسبة لي و لم يعد بالإمكان تداركه ،قالت بأنها لم تشترك مع قريبها الذي عرض عليها بأن يستعمل حسابها البنكي لكي يستعمله في عمل لا تعرفه،هو لديه مركز نداء و العملية معروفة ،يدخلون على حاسوب الطرف الآخر في أوروبا و يضعون برنامج خبيث،برنامج الفدية و يطلبون منك أن تدفع مبلغا لكي يتصل بك التقني و يصلح لك الحاسوب ،هناك الكثير من المراكز في تونس و المغرب ،تستهدف الفرنسيين و البلجيكيين ...آخر مرة إلتقيت بها منذ ستة أشهر ،هي لا تحب أخذ قرص ربوي فقد شاهدت كيف يعاني أباها منه و تريد أن تعمل بالحلال...قلت لها سآتي لأرى إن كنت أستطيع أن أساعد ببعض الأفكار،لكن إتصل بي الشخص الذي أنتظره وقال بأنه في باب عليوة...بعيدة نوعا ما ،كلمتها وقلت لها سأعود في نصف ساعة ...مررت من جديد من وسط البلد ...أوصلت الأمانة ،بعدها ،مررت إمام جامع شارع قرطاج وجدت المصلين خارجين ،إشتريت هريسة اللوز و دخلت لأغسل وجهي ...ثم ذهبت إليها ،فبلها أكلت ...وجدتها في الباب ،إشترت كراسي جديدة ،قلت لها ،أحسنت ،لديها دورات الإيبوكسي ،قالت بأنها ضيعت أرقام المكونين الذين أعطيها إياهم المرة الفارطة ،قلت لها عليك أن تكتبي في دفتر ،أعدت إعطائها رقم مكون في الأوتوكاد كهرباء و آخر في الrevit و عدد ممن أعرفهم ،هناك فتاة تقوم بالتزويق على الكؤوس وهناك مجموعة من البنات يردن أن تعلمهم وسط العاصمة ،هي ثلاثة أيام ...أعطيتها رقمها وقلت لها نسقي معها...

هي تعمل وحدها ،قالت بأنها لا تثق في أحد ،لكن بتلك الطريقة لن تنجح ،حدثتني عن تجربتها السلبية مع شريكتها السابقة ،يلزمها فتاة تعمل مساعدة و شخص يقوم بالتسويق و هي تنسق بين المكونين و المتدربين ،بما أن المركز صغير ،لترسل المدربين للشركات مثلا دورة في إنجليزية الأعمال و الوورد و الإكسل ،هناك عدد من الشركات تريد تدريب منظوريها في مقراتها ،لكن يلزمها شخص لديه شبكة علاقات كبيرة ،أو كل يوم تخصص ثلاث ساعات لمراسلة الشركات الموجودة في الصفحات الصفراء ...بينما نحن نتحدث كلمها رجل وزوجته من أجل دورة الإيبوكسي ،حين جاء فسرت له مغزى التدريب،ثم ذهب ...بالنسبة للأوتوكاد بجانبها جامعة خاصة ،كنت أدرس فيها سابقا ،أريتها شابا قصيرا هو المتحكم في الجامعة يمكنه أن يرسل لها الطلبة للتعلم ،قالت كيف سأتصل به ،قلت لها إذهبي له مباشرة ،يمكنك تعليق إعلان في سبورة الجامعة...بعدها قالت بأنها ستذهب لمكتب البريد ،قلت لها أي مكتب قالت ،مكتب الحبيب ثامر ،فلت لها ،هل كنت هناك اليوم ،قالت نعم،إبتسمت ،فقد مررت من أمامها و تذكرتتي ...بعدها تحدثنا عن موضوع قريبها ،قالت بأن المال كثير جدا في ذلك العمل لكن حين سألت عن مصدره هو مشبوه،في النهاية لن يدوم ،قلت لها حاولي أن تثبتي قدر الإمكان...كل مرة تحسنين قليلا وتفهمين متطلبات السوق إلى أن تجدي نقطة نجاح أو تعرفين بشيء ما ،لذلك عليك أن تجربي كل الدورات ،هناك دورة روبوتيك للأطفال مطلوبة كذلك ،البايتون و الاندرويد ...كان هناك قرآن يشتغل على الحاسوب...هي صغيرة جدا ،تقريبا في بدايات العشرين ...حين خرجت ،مررت على الجامعة الخاصة ،في الكافيتيريا هناك طلبة يدرسون ،بالكاد جائت القهوة ،أذن الأذان،تكاسلت ثم قررت أن أذهب ،بعدها ،تجولت قليلا ،هناك تعزيزات كبيرة من الشرطة وسط العاصمة ،كانوا يوقفون المارة و يتثبتون من الهويات ،مررت على النقطة الأولى لم ينادوني و الثانية و الثالثة ،هناك نقطة رابعة ،دخلت شارعا جانبيا ،ثم ركبت المترو،في المحطات كذلك ...جائتني رسالة تشجيع ،هناك مشروع أعمل عليه ،كرهته ...أرجعت رسالة .شكرا على التحفيز ،في الوقت المناسب...وجدت مقالات للدكتور أحمد خالد توفيق ،في الوقت المناسب و مقال لمصطفى درش عن الزواج...علي أن أتعلم المزيد...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق