مشطيلي شعري الطويل يا حفيدة الشراكسة فأنا عربي الأصول

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

قالوا لي إختر لها إسما حين ولدت ، فسميتها لهم "دنيا" كانوا عجما يحبون تعلم العربية و كنت العربي الوحيد، كانو يتمسحون بي و يلمسون أثري فنحن عندهم المسلمين الحقيقين و هم أدنى مرتبة منا، لكن حين فسرت لهم كيف خلقنا الله شعوبا وقبائل لنتعارف و أن الله يحبذ الأتقى ، لكنتهم العربية تثيىر ضحكي.

نسائهم جميلات جدا ، شبابهم شجعان و يحبون القتال و ركوب الخيل.

كان شعري طويلا جدا ، فكانت الصبايا الصغيرات يمسكنني ليمشطن شعري، و يرقصن و يلعبن.ما أحلاها من أيام.

كنت أمشي حاملا حقيبتي السفرية فوق ظهري أسافر على قدمي السماء سقفي و الأرض منزلي troubadeur كناس الغيوان و غيرهم من المشائين حين إلتقيت بهؤلاء التلاميذ ما أروع إبتساماتهم و إقبالهم على الحياة.

كنت جالسا حين جائت قطة بيضاء صغيرة فأصرت على الصعود و بدأت نعانقني كأنها إفتفدت الحنان فعانقتها و ربت على كتفيها و "طبطبت " عليها بحنية وذهبت في حال سبيلها.

لدغتني عقرب وكان السم يسري في جسدي رويدا و لا يمتلكون حقنة الترياق، فتذمرت كل الذنوب التي إرتكبتها و مر شريط حياتي أمامي فطلبت العفو من خالقي و شهدت و سلمت أمري له.كانت النساء يندبن فنهرتهن ، تذكرت بعض الأشياء التي لم أفعلها في حياتي و لكن لم أنجزها ، ليتك تمهلني قليلا أيها الموت. إستيقظت و نهظت ثم خرجت في حال سبيلي، إستوقفني الممرض و طلب مني أن أمضي على ورق يبرء ساحتهم إذا حدث لي مكروه.

 

زرعت أشجارا في كل مكان عشت فيه و عشت لأجني ما زرعته يدي، قال لي أحدهم شجر الزيتون لا يثمر إلا بعد خمس أو سبعة سنوات فقلت له، لننتظر و نترك لغيرنا فهم زرعوا و أكلنا و نحن نزرع فيأكلون.

أحببت مدرستي و معلمي و كنا نجتهد حتى لا نغضبهم و نعشق قضاء أيامنا فيها و ننتظر العودة المدرسية بشغف.

للحيوانات قصة أخرى...

إقرأ حتى تفهم اللعبة.

التعليقات

  • رياض فالحي

    تقريبا في عدة أماكن يحضى المسلمين العرب بنوع من التبجيل و الحضوة، فهم يظنون أننا من أحفاد الرسول محمد صلى الله عليه و سلم. أتحدث عن فترة قبل سنة 2005 , الآن ليس لدي فكرة كبيرة...
    0
  • أحمد عابدين

    قرأتُ سيرة ذاتية لأحد الأطباء السودانيين الذي تلقى تعليمه بأوروبا الشرقية (البوسنة والهرسك تقريبًا)... ذكر أن أهل تلك المناطق من المسلمين قابلوه بنفس الحرارة والتبجيل. إلى أن شرح لهم مبدأ المساواة كما فعلت. كان لديهم شيء سيمونه "أخوّة الدم" أيضًا.
    سلامتك من تلك اللدغة، علها لم تؤلمك طويلًا.
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق