كلام بكلام

كلام بكلام

رياض فالحي

رياض فالحي

استمتاع يشعر بالاستمتاع، بتاريخ نشرت

اليوم بكرت من الساعة الرابعة صباحا لسوق الجملة، فهناك عالم من الناس يسبدؤون العمل على الساعة الثانية صباحا و ينهون يومهم على الساعة العاشرة من تجار جملة و فلاحين و ووسطاء و سوق موازية من باعة لكل ما يخطر بالبال من ملابس إلى هواتف و وجبات خفيفة و غيرها.

ذهبت للقاء أحد أبناء قريتي و المساهمة في البيع معهم يعني تسجيل الحضور لمرة على الأقل "للبركة" ، منتوج اليوم هو الفلفل صغير الحجم و إبن القمر أي الخيار و القرع الأحمر و الكوسة نسميه هنا "قرع بو طزينة" ، الأسعار من نار لكن حركة البيع ممتازة.

قامو بتركيب منظومة برمجية للفوترة فلم يعد ممكنا التلاعب بالأسعار و الكمية في الفواتير .

الوسيط عم محمد و أخوه مهيب كانا يقيمان في فرنسا ثم إشتريا "طاولة" وهي المكان الذي ينزل فيه تاجر الجملة بضاعته.

اليوم جاء علي وهو مهندس مدني متخرج منذ سنة 2013 لكن نسميه علي تجارة فهو يحب البيع و الشراء و يتقنه كما أنه يستمتع بذلك.لذلك أكمل الدراسة ثم علق الشهادة وقال من يحدثني عن التعليم ٱبرحه ضربا.

لا تستهن به فهو كالعود لكنه شديد البأس   ، فقد تخاصمنا على مبلغ طلبته لغرض ما و لم أقنعه إلا بعد أخذ و رد.   

عدت للمنزل محملا بالخضر و نصيبي من القرعة التي تقاسمناها مع بعضنا أنا و العمال و مهيب ، طبعا بعد أن أغلقنا الباب.

و قمنا بحساب مبيعتنا فالوسيط يأخذ نسبته و نسبة للسوق كلها 15% للوسيط 10 بالمائة و شركة أسواق الجملة 5%.

بعض الصور:

نصبت برنامج trucaller لوهيب أو مهيب وقد ظن أنه أعجوبة فهو يظهر له إسم المخاطب طبعا ليسو كلهم

و الأنستاغرام للعم محمد ووأعطيته صورة حمامة أمام وكرها ، طبعا أفهمته أنه ليست حياة كل الناس instagrammable فلكي تحصل على صورة جيدة أحيانا يلزمك الكثير من الجهد ، كذلك بعض الناس مرة في الشهر أو الثلاث أشهر يخرج و يرفه عن نفسه، غدا هو عطلة أسواق الجملة ، طبعا يعملون طيلة السنة و يوم الراحة يستغلونه لقضاء شؤونهم. 

طبعا من يعمل في سوق الجملة لا يحتاج لسراء الخضر و الغلال و هناك أرامل و أناس يمرون بين الطاولات و يجمعون الخضر التي تسقط أو في الممرات فهناك حمالون يسقطون حبة بطاطا أو بصلة...

الفلفل الذي بقي سيباع يوم الثلثاء طبعا سينقص من وزنه 10 إلى 20 بالمائة.

أغلقنا و إتكلنا على الله، وهيب سيذهب لينام و أنا ذاهب لعملي.

في الطريق وجدت شابا يبيع أدباشه، لأن كل قطعة مختلفة عن الأخرى و من نفس المقاس و قد دردشت معه قليلا فأصر أن يبيعني بعض الثياب لكن لا نلبس من نفس القياس فإشتريت منه حاملة أوراق و قميص شتوي من قياس أصغر مني فقط لأخفف عليه العبء ثم أصر أن آخذ ما أشاء فأفهمته أنني أفهم ما يمر به وعليه أن يصمد كما أن هناك مطعم جامعي بالقرب من كلية الطب يمكن أن يأكل فيه مع الطلبة فهم لا يركزون على الوجوه و لا يتوقف عن البحث عن عمل لكن لا أستطيع أن أشتري أشياء لا أحتاجها.

ثم عدت للمنزل و شويت الذرة.

اليوم عندي عمل على موقع divateansition يريدون إضافة زر الدفع بالباي بال و لديهم دورة تكونية ب 1800 دولار للشخص للطعام الصحي و التنحيل...

سأغير مكان العمل .

جارنا أخطأ بالأمس خطأ قاتلا فقد قال لي أنني اليوم لم أصلي المغرب في الجامع. هه   تراقب سلوك الناس؟! كما أنه طلب أن أقرضه حاسوبي فلديه عمل ويحتاج حاسوبا فأخبرته بأن الحاسوب و الزوجة و السلاح و الهاتف و حسابات التواصل الإجتماعي لا يمكن إعطائهم.  

شاهدت قطة حبلى في الجامع.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق