إجابتي لأحد الشباب حول نهاية العالم

إجابتي لأحد الشباب حول نهاية العالم

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

كان يكلمني أحد الشباب معبرا عن خوفه و أنه سينعزل عن أهله ويبدأ بالصلاة ،قلت له بأن يتصرف بشكل عادي ولا يخاف المهم أن يلتزم بقواعد الصحة ،هو لديه مقابلة عمل يوم 4 أفريل ،عليه أن يحضر نفسه لها ،طبعا فكرة جيدة أن يلتزم بالصلاة و ينقطع عن كل ما يعتبره من الذنوب فمادامت الشمس لم تطلع من مغربها فإن الوقت مناسب للتوبة وما دمت لم تؤذ الناس و تأكل حقوقهم فأنت بخير،حاول أن تبتعد عن وسائل التواصل الإجتماعي فدورها بث الرعب و البلبل في نفوس الناس من المفروض أن يكون دور الوعاظ و الأئمة و رجال الدين مادامت قد عطلت الجماعات أن يطمئنوا الناس و يشرفون على حملات التبرع و الزكاة ،كما يحثون الناس على المكوث في منازلهم مقابل تشجيع التكافل و التضامن الإجتماعي في هذه الفترة العصيبة ،طبعا مرت على البشرية عدة محن وكل مرة تنجو وتواصل فلا يمكن أن نقول هذه نهاية العالم لكن من المفروض أن أكون مستعدا كل يوم للنهاية فأحرص على أن لا أفعل أشياء سيئة و ألتزم بقواعد ديني و لا أخالف القانون ...أخبرته أن لا ينعزل عن أهله فماداموا في منزل واحد فمصيرهم واحد ،يمكنه أن يشغل وقته بالتعلم أو يعمل في حديقة المنزل فبيئتهم فلاحية ولايمتلكون خط أنترنت ،يمكنه زراعة بعض الخضروات والعناية بها كذلك القراءة وغيرها من الأنشطة ...هناك حديث نبوي يحثنا على الصبر كما أن المؤمن الحق لا يجب أن يخاف من الأوبئة بعد الأخذ بأسباب الوقاية و العلاج:أَوّلاً: لأَنّهُ يَعْتَقِدُ أنَّ أجَلَهُ مُقَدَّرٌ مِنَ الله وَحْدَهُ. وثانيًا: لأنَّهُ يَعْتَقِدُ أنَّ مَنْ مَاتَ بِالطَّاعُونِ فَهْوَ شَهِيدٌ عِنْدَ الله عزّ وجل كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَائِلاً :"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"{متفق عليه}.

- المطعون: من مات بالطاعون أي بالوباء العام.
- والمبطون هو الذي يموت بداء بطنه. والغرق الذي يموت غرقا. وصاحب الهدم من يموت تحته.
المهم أن تبقى معنوياتك مرتفعة ...إبقوا بسلام 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق