اليوم عرس إبن خالتي ...وذهب الجميع

اليوم عرس إبن خالتي ...وذهب الجميع

رياض فالحي

رياض فالحي

بتاريخ نشرت

البارحة جلب أحد أصدقائي ،إبن أحد جيراننا ،لم يخرج من منزلهم منذ سنوات فقد تزوج أباه إمرأة أخرى وكانت شريرة جدا في تعاملها معه هو و أخوه الأكبر ،الأخ الأكبر بطبعه لديه نوبات من الصرع ،أما هو فقد أغلق على نفسه المنزل ولم يخرج أبدا ،البارحة ذهب جارنا و جلبه فذهبنا لفضاء عائلي إسمه روما هنا تجد مقهى ميامي و فلوريدا و باريس و فيلادلفيا و غيرها من العواصم و المدن العالمية .بعدها ذهب جارنا وتركنا وحدنا نتحدث .

هذا الشاب وضعيته نفس وضعية الطالب الذي يكمل مشروع تخرجه معنا ،تذكرت أنه من حسن حظه أجلوا مشاريع التخرج ل 15 سبتمبر ،مازال شهر ونصف ويصبح مهندسا ،لكنه لا يريد الإكمال ،هناك أستاذ جامعي قال بأنه مستعد لمساعدته في كتابة تقرير مشروع التخرج ،ليس بتلك الصعوبة فهناك مقدمة و الإشكالية المطروحة و التصور بإستعمال uml ومجموعة diagrammes و شرح البرنامج فيأخذ screenshots و يشرح عمل كل شاشة .إذا كتب كل يوم صفحة ،سينهيه بسرعة كما يمكنه الإستعانة بأعمال الآخرين فحتما في إحدى الجامعات هناك من أنجز مثله وهنا مازالو لا يستعملون برامج كشف النسخ مثل pulgarist كما أن لديه سبع دقائق لعرض عمله وينتهي كل شيء...طردت التفكير بذلك الطالب من مخي وبقيت اتحدث مع الشاب ،بعدها إلتحق بنا جارنا وقد جلب له هاتف ،باللمس كما يسمى هنا ،إبتسم ،طلبا مني أن أصورهما ،إبتسامته رائعة ،تذكرت فلما مصريا عنوانه إضحك الصورة تطلع حلوة لأحمد زكي.

بعد ذلك تذكر أن زوجة أباه أوصته على السكر فذهب جارنا ليبحث عنه ،ثم عاد و أخبرنا بأنهم لم يجد...ثم أوصلناه لمنزله وعدنا ،بقيت ساهرا أحاول إتمام عمل ما ،لكن تعبت .على الفيسبوك أرسل لي صديق قديم طلب إضافة وتجاهلته فأرسل لي رسالة مكتوب فيها عيب عليك أن لا تقبلني .أنا أخاف حد الرعب المميت من أصدقائي القدامى ،فمشاكلهم كثيرة ويسببون الكثير من المتاعب لمن حولهم وبما أنني أعرفهم جيدا فلنتجتب بعضنا...

المهم الأعراس عندنا سبع أيام و سبع ليال ،اليوم ذبيحة حيث يذهب أهل العريس و يأخذون ذبائح لأهل العروس و تستعرض العروس مقتنياتها لصويحباتها ،ثم يوم الحناء حيث يحني العريس الخنصر و تقام سهرة ،هنا يساعد الناس بعضهم في الأعراس وعدة عادات ،منذ سنين لا أحضر الأعراس فكثرة الأهل تزعجني ويتطلب الأمر أياما حتى أسترد عافيتي لذلك ذهبت صباحا وباركت له وقلت له بأنني كما يعلم لا أستطيع الحضور فتفهم ذلك.قررت أن أقرأ قليلا من كتب ومجلات قديمة.

مجلة ناشيونال جيوغرافيك أصدرت عددا تعتذر فيه حول ممارساتها العنصرية تجاه بعض الأعراق ففي أمريكا في فترة الحرب العالمية الثانية قاموا بعزل الأمريكيين من أصل ياباني في معسكرات عزل ،و السود و الصينين و المكسيكين حاليا فرغم إستفادتهم من العمالة الرخيصة القادمة من تلك البلدان إلا أنهم يضيقون عليهم...

تفكرت صديقي القديم ...طردته بسرعة من مخي ،لا يوجد شخص ليس لديه منغصات لكن يجب التعامل معها ومواجهتها،هذا الشخص يحب أن أتجاهله .من نزل من المركب لا يجب أن يعود خاصة إذا كان مزعجا.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق