سائق المسؤول المحلي

سائق المسؤول المحلي

رياض

رياض

بتاريخ نشرت

قبل أيام جاء سائق مسؤول محلي وطلب مقابلتي ،هو أمي منقطع من الفصل الخامس إبتدائي ،قال بأنه منذ أيام كان يقود سيارة المسؤول الذي طلب من رجل يركب معهما أن يتحدثا باللغة الفرنسية حتى لا يفهمها ،أخبرني بأنه أجهش بالبكاء حين بقي وحده ،قلت له بأنه يمكنه أن يتعلم القرائة و الكتابة فهناك مدارس لتعليم الكبار ففي البرازيل موجود بعض البرامج.في تونس من المفروض أن يكون هناك برنامج لتعليم الكبار.نسبة الأمية الآن أكثر من ليبيا رغم كل حروبها.

أتمنى لو ينجزون برنامج بولسا فاميليا البرزيلي في تونس ...أعرف العشرات من الموظفين الأميين،نزلت له تطبيقات للتعلم على هاتفه و بقينا نتحدث...اليوم جاء من جديد فقررت أن أهديه قارورة العطر التي إشتريتها المرة الفارطة وشالا على لون فريقه المفضل .

اليوم حدثنا عن زفاف إبن خالته فزوجته من الكاف و يومها توفيت جدته فعاد لجنازتها وترك مفاتيح السيارة عند صديقه الذي أوقفوه وسط الرحلة لأنه مطلوب للشرطة بسبب مخالفة قديمة عليه أن يدفعها ،فطلب منه عمه أن يلتحق بالعريس فقد ذهبت سيارة واحدة ،أخبرنا عن تلك الرحلة لمدينة الكاف ثم على الساعة الرابعة صباحا أوصل العروسين لبيتهما وعاد...ثم حدثنا عن المسؤولين الذين مروا على الإدارة التي يعمل فيها ففي بداية أيامهم يراقبون كل تصرفاتك ،إذا ركبت زوجته هل تحرك المرآة الداخلية لتنظر إليها ،حين تدخل معه مطعما هل تأخذ بقايا الطعام و غيرها من التصرفات،قال لو واصلت التعلم طيلة الثماني سنوات الفارطة لأصبحت أعمل في أحد المكاتب و تخلصت من القيادة بهؤلاء الناس...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق