رحلة سمر مع الداعية مصطفى حسني والمطر

رحلة سمر مع الداعية مصطفى حسني والمطر

سمر  الزيدي

سمر الزيدي

حزن تشعر بالحزن، بتاريخ نشرت

قبل ان يحين ذلك الفجر بساعه امسك جهاز الموبايل باول رمشات عيني ، ليس حباً بمواقع التواصل الاجتماعي التي تغدو اعجابات الاصدقاء والغرباء على منشوراتي على صعيد الصفحة الشخصية او على صعيد المجموعات التي يفتقدني اعضاؤها عندمايكون وجودي مغيباً .

اين انتي ياسمر ؟

افتقدناك ؟

لماذا لم نراك منذ فترة ؟

احدث معك امراً سيئاً لا سمح الله ؟

( لانني من اهل العراق فغالبا مايكون تفكيرنا نحن العراقيون الامور السئية قبل الامور الجيدة ( االتفكير السلبي) ) ووضع بغداد ليس غريبا عنكم في الساحه الاعلامية .

لكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن لأرى كـم الوقت قبل ان انهض من فراشي للذهاب الى العمل لأتفاجأ بمسج من زميل لي في العمل انه مجازاً لمدة يومين الاحد والاثنين اي انه لم يأتي بسيارته الحكومية لأصطحابي مع زميلتين لي وزميل آخر خمسيني العمر .

ما ان تناولت الفطور ( بيضتين مقليتين مع كوب من الحليب و قطعه من الخبز (صمونة باللهجة العراقية ) وارتديت ملابسي لاصعد الى غرفتي في الطابق العلوي ( ان جهازي الصامت قد رن ضوئيا بأهتزازته ) 

مكالمة بين سمر وام خالد ( شابة ثلاثينية العمر جميلة الشكل ) ( ام خالد / الزميلة لي في العمل في قسم اخر ، وهي الزميلة التي تتواجد دائما في السيارة الحكومية )

ام خالد : صباح الخير ، اشلونج ؟ ( اشلونج بالعراقي معناها / كيف الحال ؟ )

سمر الزيدي : صباح النور ، اعذريني تاخرت على الرد كنت في الطابق السفلي وما ان رايت الموبايل انتي قطعتي ذلك الاتصال للتتصلي مرة 2 ، ام خالد مقاطعه بابتسامتها ؟ يلا ، المهم جاوبتي اليوم ( السيد سين / لااذكر اسمه ) مجاز يومين وميجي ( لا ياتي ) اشلون (كيف) تاتين الى العمل ؟ جاوبتها : كالعادة نفرات ( نفرات يعني الصعود بالباصات او على مقولة الشعب المصري (الاوتوبيس ) ) قالت لي سمر الى الان تمطر ؟ شنو رايك  اخذ سيارة تكسي وامر عليك بالطريق واشوفك بالقرب من الجسر  مثل كل مرة من تروحين   ( تقصد من اروح ( الذهاب ) الى العمل ؟ )

سمر : لا الجسر بعيد  علي ، ام خالد : اقرب مكان الك وين ؟ 

سمر :بالقرب من السيطرة ( اقصد السيطرة العسكرية تكن بالعراق قرب كل مدينة داخل بغداد هناك سيطرة عسكرية تفتش السيارات الداخلةوالخارجة الى المناطق السكنية حفاظا على امن تلك المناطق ) بس اعبر ( اعدي باللهجة المصرية ) الى السايد الاخر ( اي الى الجانب الاخر ) من الشارع السريع ( شرح : السيارات تكون فيه سريعه جدا على الجانبين الايمن والايسر اي الذهاب والاياب )

ام خالد : اقوله لابو التكسي يطلع قبل ( من يروح بطريقه لساحه ( سين ))؟

سمر : اي بالضبط  .

اي ساعه ؟ 

- خليها ب7 وربع ؟

- لا نتاخر ، خلي الوقت اوقت ؟

- لعد (إذن )  ب7 ؟؟؟؟

- سمر : اي بال 7 ، بس اتصلي علي قبل من تطلعين من البيت ؟

سمر : صدك انتي عندك فايبر صرفتي رصيد ؟ خلي اخابرك على الفايبر ؟                                                                                          ام خالد يلا ، وما ان اغلقا الاتصال لاتصل عليها على برنامج viber  المجاني على النت ويطلع لي اتصال وليس رنين .

المهم اتصلت بها مرة ثانية واتفقنا على 7 صباحا ، ليبقى لي نصف ساعه قبل الخروج من المنزل لأقرا كتاب للداعية مصطفى حسني 

(كلمة ) وما ان ترسل لي مسجا ولم اقراها لتتصل بي ؟ سمر  توقف المطر ، زين لعد كل منا يروح بطريقه  .

اخرج من منزلي بعدما سارعت اختي زينب للذهاب الى عملها قبل نصف ساعه من خروجي لارى رجلا ( بالقرب من عقده السادس ) ينظف الاسواخ بالقرب من (بالوعه المجاري ) لكي لا تعيق حركة مرور ماء المطر اليها والنظافه ايضا من الايمان ولكي لا يفيض الشارع بالقرب من منزله ومكان عمله ( لانه في بغداد قد امطر السماء 4 متتاليه خميس 15/2/2018 يعني بغداد تغرق بسبب سوء خدمات بعض بلديات المناطق السكنية ومرات العتب لايقع على كاهل البلدية فقط ولكن على بعض الناس غير الواعيه او غير المثقفه التي ترمي الاوساخ في الشارع ) منظر ايجابي وجميل لهذا الرجل الستيني من العمر وفق قطرات المطر الخفيفة لاتمشر 10 دقائق قبل صعودي الى الباص الاول ثم الثاني لتجلس بجانبي امراة لأنشغل بالاذكار والتسبيحات الصباحية اليومية وهي :

( وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد )100 مرة او تزيد عن ذلك

( لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ) 100 مرة

( ذكر لا اذكره خاص بي  )

(ولسوف يعطيك ربك فترضى )100 على الاقل ( حسب النية اللي تريدها على العمل او عن الاطفال او عن اي امر اخر )

( اللهم اغنني حلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك )  عدد معين 

الشكر لله على نعمه ،الشكر لله على شبابي ، الشكر لله على جمالي ، الشكر لله على صحه امي ، الشكر لله على حياتها ، الشكر لله على حياه ابي ، الشكر لله على صحه ابي ، الشكر لله على وجود اخوتي وخواتي احياء (نعمه والحمدلله ) 

جربوها بحياتكم حتى لو تمتلكون القليل فهذا القليل يُسارع الى كثرته بالشكر 

الطريق طويل ولأستغلال الوقت وزحمه السير ساعه قبل الوصول الى العمل انشغل يوميا بالتسبيحات الصباحيه واذا جلست بجانبي امراة وكنت في الباص وليس بالسيارة الحكومية ( سيارة زملائي وزميلاتي ) اقرا و لا يهمني نظره الناس بالتعجب من شخص يقرا بالمواصلات مع الداعيه ايضا ( مصطفى حسني / كلمة ) 

ثم بعد ذلك اصعد الباص 3 والباص 4 ( نعم 4 باصات للذهاب الى العمل ) 

وفي تحيات الصباحية للزملاء والزميلات والمدير وفي زحمه العمل ، تدخل صديقة الى غرفتي ( ام محمد )وهي من قسم اخر تسال عن حالي وتخبرني انها سعدت بزواج اخت صديقة لنا ، قلت لها بفرح وسرور اني فرحت بزواجها لتقل لي : ان شاء الله يكون يوم زواجك يا سمر ونأتي بحفلة في النادي 

قلت لها :ومن قال اني سوف اعمل عرسا اني المهم اسافر معه ولا يهمني مصاريف القاعه

قالت لي : لا نريد نفرح 

عادت الى عملها وعدت الى عملي لأمضي يومي كله بالعمل بالسكوت لأنني بطبيعتي افكر اكثر مما اتكلم وعملي اكثره على النت اي برامج اعمل بهاوالنت متوقف في تلك الاثناء بسبب سوء خدمات الشركة المجهزة للدائرة لأنشغل مرة 3 مع الداعيه مصطفى حسني لأتقلب بين صفحات كلماته ، الى ان عمل خط النت لاعمل قبيل الساعه 12 بربع اوثلث ساعه لاطبع كتابين فقط ، وفي نهاية يوم العمل تاتي صديقتي ام محمد من باب الغرفة سمر اكملتي العمل ؟ ( تاتيني لكي نبصم بصمه الخروج من العمل على جهاز البصمه  نقف يوميا صفا لمدة 5دقائق نتبادل الحديث ) لأودع مديرتي وزملائي بالعمل ( مع السلامة )                                                 واخرج واراها واقفه لوحدها بالممر تنتظرني       ( استاذنت الخروج معها بسيارتها لتوصلني الى اقرب مجسر يبعد عن مكان دائرتي دقيقة واحدة بالسيارة )                                                                                                                                                                               فمزحت معي كلا ، فابتسمت وارتني صور عرس قريبتها الجميله وهي كانت اجمل ( ماشاء الله عليهم ) ثم نزلت لأصعد سيارتين نوع باص ( كيا) للوصول الى السيارة 3 الطريق الطويل (للوصول الى المنزل ) لاجلس بالقرب باب الكيا على اليمين بجانبي اليسار سيدة خمسينية العمر و بجانبها الاخرى بالقرب من نافذه السيارة سبعينية العمر تقرا القران لأتشجع وافتح حقيبتي بالكاتب المصري مصطفى حسني مع كتابه كلمة ، كل فترة ينزل رجل او امراة من الباص لأفتح الباب بيدي اليمين لأسهل خروجهم بسرعه وفي نفس الوقت حامله الكتاب لأقرا  الى ان حان نزول المراة ال70 من العمر التي كانت تقرا القران ) لكن نزولها لا يكون الا بنزولي من السيارة لأنتظار نزولها لتحمل السيدة 50 من العمر حقائب و اكياس السيدة الاخرى وانا اساعدها على حمل الحقائب والاكياس الى خارج السيارة فنزلت المراة 70 وشكرتني وقلت لها توصلين ان شاء الله بالسلامة (ففرحت بكلامي ) وصعدت السيارة الباص مرة اخرى لأكمل موضوع الكاتب مصطفى حسني  واغلق الكتاب لأنني قد قاربت من الوصول بالقرب من طريق منزلي وسائق الباص يسمعنا اغنية الفنانة اللبنانية اليسا (قالوا سعيدة في حياتها ) .

لاتمشى 5 دقائق قبل الوصول الى المنزل  لاصل الى البيت لتذكري موقفا قد حدث قبل اسبوع وقبل يومين وقبل  سنة لأسارع بالبكاء الى غرفتي ( سمر التي لا تبكي /سمر القوية ، سمر التي تعطي جرعات امل الى اليائسين من الحياة ، سمر تحملت فوق طاقتها ، سمر تكاد تنفجر حزنا ) مرورا باهلي ووجبه الغداء في هذه الاثناء لتصيح علي اختي سمر ، سمر ، سمر وللمرة العاشرة على ما اظن تقول لي                                                                                                                                                                                ( طرش ما تسمعين )واني لا ارد ، تعالي اتغدي ( تناولي وجبه الغداء ) امي تصيح علي (سمر تعالي اتغدي ) واننا لا ارد عليهم ثم تكذب اختي بلهججتها القاسية سمر اني مو علمود تتغدين اريد تنزلين علمود ( علمود :يعني من اجل ) ان تغسلين امواعين                        ( امواعين: الصحون ) نزلت وتغديت كباب وغسلتها وصعدت لاكتب في دفتر لأشارك موقع يومي سطور يومي لأول مرة .

لا ادري سبب كتابتي هل لادون سطور حياتي على هذه المنصة؟؟؟

ام لأمارس مهنة الكتابة واقوي نفسي في هذا المجال لكتابة كتابي الاول ؟؟؟

اي التزم بالكتابة يوميا 

ام لأنفس عن ذلك الحزن او الفرح بداخلي ؟؟؟

لا ادري ............ 

والان  بعد كتابة سطور يومي لى هذه المنصة اذهب لأقرا مرة احرى صفحات من هذا الكتاب 

نعم ، مصطفى حسني !؟؟ مرة الرابعه     

اريد  اكمل هذا الكتاب هذا الاسبوع فقد اطلت قراءته وتركت كتابه الاخر على الثلث ( اسمه قصه حب ، سابقا )

ارجو كتابه تعليقات ان كانت حياتي تستحق المتابعه على منصتكم 

===== واخيرا راودتني فكره اثناء العمل بعدما انقشعت غيوم المطر ظهرا قلت لوكان الله يحبني فلتمطر مرة اخرى واذا بغيمة سوداء بعثت لدي الامل لاغرق في ذلك الحب املا مني اليه ، واذا بكتابة تلك  السطور على منصتكم امطرت الدنيا بعد غروب الشمس ،، لا اقول امطرت من اجلي ومن انا ، لكن احتييت بذلك الامل وبتلك الخاطرة التي راودتني - ان المطر  لا يعزف على الحاني لكن كل شئ ممكن مع الله عزوجل فالذي ساق الطبيب الذي تعطلت طيارته وتاجلت رحلته الى تلك العجوز التي لا تملك شيئا لذلك الحفيد المريض الا الدعاء ، ساقها الى باب منزلها بعدما تعطلت سيارته في اثناء الطريق ايضا بعدما تاجلت تلك رحلة الطيران بسبب العواصف - لتنغرس بذرة الامل الى قلبي ( انه على كل شئ قدير ) 

يا الله ياالله يا الله ارحم تلك الانامل التي تكتب املا بذلك المطر .

ماذا تعلمت اليوم ؟

ماذا تعلمت من قصتي ؟

اكتبه في مفكرتك الالكترونية على موبايلك او تلك المفكرة الورقية ؟


التعليقات

  • للياسمين أب

    المضمون رائعٌ والكتابة محاولة والتعديل لازم ...بالتوفيق
    0
  • يحيى

    أهلا و مرحبا سمر في يومي ، لقد عشنا معك اليوم بكتاباتك هذه:)
    هل كتب مصطفى حسني جيدة ؟ ، لم أقرأ له من قبل
    1
    • سمر الزيدي

      اهلا -اشكرك يايحيى على ترجيبك بي وقراءتك قصتي - بالقراءة بصورة عامة ان نقرا كل شئ وان لا نسلم التسليم القطعي لما يقوله الكاتب من ايجابيات وسلبيات - نعم ففي كتاب (كلمة ) وجدنه كتابا مفيدا -كلمات نقولها كلنا في الواقع والرد عليها - فلي 4 كتب للكاتب مصطفى حسني
      1
  • رياض فالحي

    قصة رائعة ، تستحق القرائة ، تعلمنا منها كلمات من اللهجة العراقية الحبيبة، مرحبا بك معنا على المنصة.
    0
  • Mo Ri

    في البدأ مرحبا بك سمر في "يومي"
    على حسب متابعتي لمنصة يومي اظن ان هذه اليومية هي الاطول على الاطلاق وبالرغم من ذلك لم اشعر بالملل من قراءتها

    تحياتي
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق