فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ

فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ

Yunseea

Yunseea

بتاريخ نشرت

كلنا يعرف قصه فرعون وهامان وجنودهما كم كان راس الافعي متجبر ومتكبر لا يخشي علي نفسه مما يتفوه ويفعل عاث فسادا و نسي حظا مما ذكر به و تربع علي عرش التحقير فقد كان يبحث في البلاد عن قاتله الصغير و للسخريه منه اتاه قاتله الصغير سيدنا موسي مرسلا من امه عبر اليم مساقه الي ذلك من رب العالمين من دون نيه وعلم و بامر الله وافق فرعون ان يبقي الصبي (عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) آسيا من خيره نساء الارض التي اختارت مجاوره رب العالمين قبل ان تختار دارها بالجنه(رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ) عندك قبل بيتا ...كانت تعيش مع عبره البشر ولم يتزعزع عن ايمانها فكيف نحن نلقب انفسنا قابضين علي الجمر واهلينا و زوينا مسلمين... لقد تمادي فرعون واضله الله علي علم ... حتي جاء امر الله حتي حل فرجه علي بني اسرائيل و قائدهم المرسل اليهم كليم الله ...لم تكن نجاه لهم من فرعون بقدر ما كانت اختبارا ليميز الله الخبيث من الطيب ... اختبارا لمدي تصديقهم وولائهم لرساله الحق ..مدي تقديرهم لاصطفاء الله لهم ... ولكنهم فشلوا في هذا الاختبار ... امر الله سيدنا موسي (فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ) بعد ان شق سيدنا موسي البحر بأمر الله و مر خلاله مرشدا قومه و اذلالا لفرعون و تابعيه بعد ان اوتي بهم الا موقع حتفهم باقدامهم امره الله _عز وجل _ (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ)وهكذا انتهي فرعون ولكن الله اراد ان يكون عبره لمن هم بعده (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ)وكلمه ننجيك تعني وضع جسده علي مرتفع من الارض ... حتي ان فرعون ظل متكبرا حتي النخاع وهي يتلاقي انفاسه الاخيره لم يتخلي عن علو انفه و (قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِين )....( آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) بعد نهايه فرعون الحتميه كان حقا علي بني اسرائيل ان تتعظ و تتمسك بكلمه الحق وتترك الترهات والضلال ولكن ما كان منهم الا ان اتخذوا العجل الاها واستغلوا خلوه سيدنا موسي الم يفكروا ان الله يراهم قبل ان يراهم كليمه ... لماذا جعلوه بجهلهم اهون الناظرين اليهم ... اضلهم السامري و اسرعوا خلفه وخلف تراهاته وكذبه و استنادا منهم علي صعف هارون ووحدته امام عنادهم فلم يستطع صدهم لان الله اراد ان يكشف لهم حقيقه انفسهم ومدي استهزائهم بانفسهم وتحقيرهم لها الا من رحم ربي... ما اردت ان استنبطه من هذا القصص ان الله اخبرنا بحقيقه الامور واننا لسنا في شك من ديننا و ان اتباع المنهج ليس الا علوا و ان الانحراف عنه ذله وقهر حتي لو كان مزينا باملاك فرعون و سطوته و عزته بين قومه فهو يوم القيامه يقال له (ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ )كان عزيزا كريما بين قومه واليوم هو نكره مذلول يتمني لو عاد فيعمل غير الذي كان يعمل او ان يموت فلا يبعث ابدا ولا تخبر عنه الثري ... بأن يكون ترابا  وان لا تلقيه الارض وتتخلي عنه ... من فرط العذاب و الخوف ولكن البشر بطبائهم لا يعيرون اهتماما للفرص التي تتاح لهم من الله بل تغرقهم المغريات وتنسيهم الدنيا وهي دنيا وهم يدعونها دنيا بالسنتهم ليست الفرص في كبائر الذنوب فقط بل في ما نستصغره فمعظم ما نستصغره عند الله عظيم ... ربما عدم مراجعه النفس ومحاسبتها كل يوم هي احد اسباب وقوعنا و عدم اصلاحنا لما وقعنا فيه بل وعدم القدره علي العوده بهد الانخراط ... ولكن دائما هناك فرصه للعوده والتوبه تجب ما قبلها و من كان ارضاء الله غايته ومقصده اتت له الدنيا وهي راغمه و احياه الله حياه طيبه فماذا بعد الحياه الطيبه ؟فماذا بعد طيب العيش وهدوء النفس ورضا الجوارح عن كل شيء؟... ماذا بعد حب الله؟!

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق