حساسية الليل

حساسية الليل

sasini

sasini

بتاريخ نشرت

قبل عدة أيام -أو ربما أسابيع بسيطة- لا يهم، أصابتني حساسية في قدماي، حساسية لعينة لدرجة لا يمكنني النوم ليلًا من شدتها، فبمجرد أن أغفو لعدة دقائق تستيقظ الحساسية لتحول ليلتي إلى جحيم.

استمريت على هذه الحالة عدة أيام أخرى، إلى أن قررت الذهاب إلى المستشفى من أجل إيجاد حل لهذه المعضلة، توجهت إلى قسم الطوارئ، نعم الطوارئ فحالتي طارئة، أو على الأقل هذه وجهة نظري، ذهب إلى الاستقبال وأخبرته بالمشكلة، فقال بكل بساطة لا يمكنني خدمتك فأنت لست بحالة طائرة!

قلت عجبًا، شخص لا يذوق طعم النوم ليلًا من شدة الحساسية وتقول لي بأن حالتي ليست طارئة؟ ولكن دون جدوى، قال لا يمكنني فعل شيء، ولكن توجه إلى الدكتور في العيادة رقم 12 ربما يستطيع خدمتك.

ذهبت إلى العيادة 12 وجلست انتظر الدكتور ربما لـ 20 دقيقة أو أكثر، وجاء أخيرًا ولكن قال: دوامي انتهى، لا يمكنني خدمتك. طيب ما الحل؟ رد: اذهب إلى العيادة رقم 11، ربما تستطيع الدكتورة خدمتك. أوه عيادة 11، جميل إنها بجواري.

ذهب إلى الدكتورة، أخبرتها بالمشكلة، قالت أين الوصفة؟ لا يوجد وصفة، فقد رفض الاستقبال صرفها لي بحكم أن حالتي ليست طائرة حسب قوله. ردت: لا يمكنني خدمتك من دون وصفة، هذه هي القوانين. طيب وضعي صعب، ولا استطيع النوم، جدي حلًا ما. 

لا يمكنني، لكن اذهب إلى المستوصف -في الجهة الأخرى من المدينة-.

انطلقت باحثًا عن ذلك المستوصف، مستعينًا بذاكرتي الفولاذية لمعرفة مكانه، بعد القليل من اللف والدوران وصلت له أخيرًا. جميل، لنتوجه إلى الممرضة من أجل أخذ وصفة، وأخيرًا حصلت على الورقة البسيطة التي ستحول حياتي إلى نعيم :)

ثم توجهت إلى غرفة الدكتور، انتظر في الصف إلى أن يأتي دوري، وبعد عدة دقائق دخلت، السلام عليكم دكتور، جلست على الكرسي، لدي مشكلة، بلا بلا بلا، ورفعت قدمي لأريه الحساسية، ولكن لحظة، الدكتور لا ينظر إلي أصلًا، كيف سيعرف ما هي الحساسية وما نوعها، كيف سيصف العلاج الصحيح بهذه الطريقة؟ 

قلت لعله خبير، لعله لمحها بعينة الثاقبة دون أن أنتبه، ثم كتب لي وصفة الدواء، مرهم لدهن منطقة الحساسية، وحبوب أخذ منها حبة قبل النوم. جميل، لنذهب الآن إلى الممرضة لتعطينا الدواء ونرحل في حال سبيلنا.

وكما قال الدكتور استخدمت المرهم، وقبل النوم بدقائق أخذت حبة من الحبوب التي وصفها. حان وقت النوم يا رفاق، وبعد نصف ساعة، أو ربما أقل استيقظت من النوم من شدة ألم الحساسية، وكلي تساؤلًا ما فائدة الدواء إذًا؟ أصلًا من اللحظة التي رأيتها فيها الدكتور يكتب في ورقته بدون أن ينظر إلى قدمي وأنا كما يقولون بالعامية "غاسل يدي منه".

مرت 5 أيام على هذه الحالة، نفذت علبة المرهم، وتوقفت عن تناول الحبوب، قليلًا من الماء البارد والثلج أضعه على قدماي كل ليلة عله يخفف عني الحساسية، وبعد معاناة 3 أيام أخرى أشفاني الله من تلك الحساسية، وعسى أن لا تعود أبدًا.

مصدر الصورة

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق