صدقني هذا ما قاله لي سائق الأجرة

صدقني هذا ما قاله لي سائق الأجرة

sasini

sasini

اشمئزاز يشعر بالاشمئزاز، بتاريخ نشرت

ذات مرة وصلت رحلتي إلى المطار الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ذهبت إلى الخارج بحثًا عن سيارة تقلني إلى حيث أسكن. 

منتقلًا من سائق إلى آخر باحثًا عن سعر يناسبني دون جدوى قررت التوقف لبعض الوقت، كرامتي تمنعني من قبول عرض استغلالي من السائقين.

 بعد ساعة ربما من فتره وصولي جاء سائق سبق وأن عرض توصيلي لكني رفضتُ لأنه طلب سعر أعلى من المفترض.

قال: وما زلتَ هنا؟ (لأني تأخرت بنظره)

رددت: نعم، ومستعد للبقاء إلى الفجر دون مشاكل.

في النهاية اتفقنا على سعر وسطي بين ما اطمح إليه وبين عرضه الأساسي، صحيح أنه أعلى بقليل لكن لا مشكلة، ليس بالأمر الجلل.

على كل حال، انطلقنا وفي الطريق بدأ يسألني أسئلة شخصية، من قبيل ماذا تعمل، أين تسكن، متزوج أو عازب...

لا أحب الأسئلة الشخصية خصوصًا لو كانت من شخص غريب، لذلك أكتفي بالرد البسيط، على قدر السؤال تؤتى الإجابة :)

المهم، قال: لماذا لا تبحث عن فتاة؟

فهمت من صيغة كلامه أنه يقصد أمور "مش كويسه" كما يقول الأخوة المصريين، ولكن تظاهرت بحسن نيه ورددت: الظروف الحالية لا تسمح بالزواج.

يبدو أنه مُصر على الدخول في مواضيع سيئة فقال: لم أكن أقصد الزواج، كنت أقصد فتاة تدفئك في هذا الجو البارد.

يا رجل!! أجبت بأن هذا خاطئ وأن القرب إلى الله يمنعني من فعل كهذا.

بعد سماعه لجواب متعلق بالدين بدأ يرقع الموضوع إلى أن تغير محور الكلام. وصلت بعد ذلك إلى المنزل وشعور الاشمئزاز يملأُني.

بصراحة لا أدري ماذا أقول عن تصرفه، هل وصلنا إلى زمن أصبح الدعاء فيه إلى الفاحشة أمر بسيط تقوله لشخص لا تعرفة حتى.

من باب إحسان الظن فكرت بأنه ربما قالها لاختباري لا أكثر، لنأمل بأنه فعلًا هكذا.

في النهاية أدعوا الله أن يثبتنا على دينه.

مصدر صورة الموضوع

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق