هل وصلنا لزمن يشك فيه الطيب في طيبته

هل وصلنا لزمن يشك فيه الطيب في طيبته

sasini

sasini

بتاريخ نشرت

تحدثت عائشة @Maninou في يوميتها السابقة عن قليل من الأنانية لا يضر، فرأيت أن أكتب يومية تعليقًا عليها.

لا أرى مشكلة في ذلك، أعني أن ينغمس الشخص في مراعاة ومساعدة الآخرين، يجد سعادته في مساعدتهم وراحته في راحتهم...هذا ليس خطأ أبدًا.

ثم ما هي المشكلة في أن يكون الشخص طيبًا، يحاول ألا يكون مملًا، يُسعد الحزين، يساعد المجتاح، ويواسي المكروب... أليس هذا خُلقنا، أليس هذا من ديننا؟

يقول نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم: أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أوتقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرًا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل العسل.

يُقال إن أسعد شخص بالهدية هو مُهديها، وكيف يكون الأسعد وقد خسرًا مالًا لشراءها، وجهدًا لإيجادها؟ هذا لأن سعادته الحقيقية بإسعاد غيره، هذه هي ماهيته، ولا عيب في ذلك.

مثل الذين يفنون حياتهم في المشاريع الخيرية، التي لا تدر ذهبًا ولا تبني صرحًا، ومع ذلك يعملون فيها بدون كلل ولا ملل، لأن هذا هدفهم، أن يجعلون حيات غيرهم أفضل.

يا ترى هل وصلنا لزمن يشك الطيب في طيبته، هل هو على الطريق الصحيح أم لا؟ زمن نبرر فيه للأنانيه وكأنها صحيحة وما سواها عدم.

التحفة الفنية من إبداع Alena

التعليقات

  • عائشة

    شكرا جزيلا على كلماتك الراقية 💖 لكنني لم اشك ابدا في طريقة تعاملي ابدا وحتى وإن رغبت في ان اكون غير ذلك فانا لا استطيع ...ما قصدته هو ان علي ان اعرف كيف اسعد نفسي بنفسي،بشيء يخصني انا وان لا تكون سعادتي مرتبطة في اغلب الاحيان بالآخرين...شكرا مرة اخرى اسعدتني كلماتك
    1
    • sasini

      آسف لأنني فهمتك بطريقة خاطئة.

      ما تواجهيه طبيعي جدًا، الجميع يمر بظروف مشابهة، مجرد فترة وتكتشفِ نفسك أكثر، حينها ستعرفِ كيف تسعدي نفسك بدون الحاجة للآخرين :)

      العفو ^_^
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق