الانسان

احلام فكتوريا

احلام فكتوريا

رضا يشعر بالرضا ، بتاريخ نشرت
صراع الشخصيات ،السمات،الخصال الانسانية،المكانة الاجتماعية 
أرواح تتصارع فيما بينها لتثبت بأنها تعود لإنسان.وما الانسان الا الابعد للجودة العليا في هذه الحياة.هو الاناني والمنتقم والحسود والحقود المضمر للضغائن والكره النافي للحب وذو القلب الاسود الصلب ،وما الاسود الا اللون الممتص لجميع الوان الحياة ليوحدها ويخبئها تحت وحشته ولا يرى الا سواده، ليتمسك بقدرته على نزع كل ملامح السعادة مثلما الالوان وليفسد عوالم الناس لعدم قدرته على رؤية نفسه جميل،وليهلك من يحب بعد ان امتص جماله كاملاً وبعد قرب اجله تجده سعيدا مرتاحا ليس لانه اصبح جيدا او اقترب من الخلود ولكن لانه رأى ما تحت السواد ولن يحتاج لمرآة الدنيا هذه بعد الان .

وما الانسان إلا الطيب المرغوب الذي يمنح الحب بلا وعود تجده ودود.تعلم أنه لك تماماً مردود ولكنه يملك أنانية وجحود النمرود .فرعون يرغب بامتلاك بني اسرائيل وهو يريد نهر النيل وما اقول إلا ان قانون الانانية محدد وثابت بحدود الانسانية وما أن يتجاوز الحدود يصبح الحب له اتفه مردود .يؤكد لك حسرته وخسارته لجماله بسبب حبه وما همه إلا عدم امتلاك محبه.وحين تحل النهاية يرتمي بأحضانك بأعذار واهية وأن الحياة قاسية فقط ليعلقك بحسرته وحبه وتكون حياتك له وهنا تكمن الغايه.

وما الانسان الا مقدام وشجاع وهيبة طاغية ووسامة قاتلة....ما الصفات التي ذكرت إلا زائلة.من يتصنع القوة والكرامة العائدة لخلفيته البارزة .من يتصيد الفريسة الطامعة وهنا يتآكلان معاً حتى النهاية .هذا الحب في النهاية حقيقي ولكن الطرف الاخر مزيف .والحقيقة هي مثير للشفقة جدا.حينما تنصب الفخ لتقع فيه خائبا ولايمكنك الهروب ويحل القدر المحتوم لتطلب أن تدفن بجانب جلادك ....
وفي أمسية باردة ينبش إنسان ما قبرك ليحل مكانك،بجانب مخلصه ولايسمح لك أن تجلد أكثر من ذلك بعد أن فنيت عمرك تتوق لتلك الضربات.
(وداعاً ايتها الحياة)


وما الانسان الا مخلوق ضعيف عاجز غير قادر على تحمل نسمة الريح المارة من وجهه.يتمارض ليحصل على الاهتمام .مريض بطبيعته بجسده.القوة في عينه مصطلح للاباطرة .لم ولن يعيرك جحره الكئيب .بعينه هو النعيم فما بالك بالحب الذي يتطلب التضحية فيقوم هذا الانسان ليضحي بحبيبه لخوفه من المحتوم ،لايركض خشية أن تتسارع نبضات قلبه فما بالك بكتم نبضات متلهفة لتلك النظرات ماهذا إلا وهن وماهو إلا جبن.على فراشه محموم خائف،يرتجف ،لتنغلق عيناه عن هذه الدنيا وهو مجرد من كل معاني الحياة.

وما الانسان إلا صادق ،حالم،مغامر،يستنشق الحياة بأكملها .لايتهاون بحق نفسه أو حقوق النفوس الضائعة التي تنادي.تنادي ذلك العطوف.الشغوف ،ليلتفت لها وما أصعب على هذا الانسان من السكوت والتغاظي عن آلام الاخرين.ليحوط نفسه بتلك الاذرع التي لم تتوانى لحظة واحدة لتلطخه وتلوثه بمآسيها ويقوم وينفض عنه التراب ولكن يحتفظ القلب بآثار الاحباب المستغلين الملوثين ،يستجيب للصراخ...........
يستجيب للمساعدة.......
يستجيب.....
يستجيب....
توقف هناك...
                          أصبح مثلهم الان

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق