بعض مني 01

بعض مني 01

ستر

ستر

لامبالاة تشعر باللامبالاة ، بتاريخ نشرت


                                                                   Coldplay - O (Fly On) - Extended

 لا أعرف هذا النوع الموسيقي لكن دائما ما أنجذب إليه في اول ساعات الاستيقاظ و اخرها ايضا...أحيانا أنفرد على سطح البيت بها و مدونات عشوائية، أحيانا وحدي بغرفتي أراقب أخر غياب لوهج اليوم... متابعة طريق السيارات، اشتغال الانارة العامة البرتقالية واحدة تلوى الأخرى، و من بعيد أسمع صراخ الشباب الذين يلعبون الكرة في وقت فراغهم الوحيد...بعد الغروب.

هذه الفترة و هذه الموسيقى دوما ما ترافقني في حالة مزاجية من نوع - اريد البقاء وحيدة، لا للتفكير السطحي، نوم كالغيبوبة، حرية كالريح و خفة كالسحب-  و هاهي ترافقني الأن في خربشة ليلية تعودت عليها بمستقري الجديد بدل دفتر يومياتي ... كطريقةأنعزل بها عن العالم الخارجي، فكرا و سمعا و نظرا...تقتصر الرؤية على شاشة و الشعور بوزن على بطني - سيئات الحاسب المحمول-.

                                                                Hollow Coves - These Memories

اكتسبت عادة سماع الموسيقى و اكتشفت هذا النوع تحديدا بعدما كنت اعيش في حالة اضطراب بأول سداسي لهذه السنة الدراسية، كنت اكره ان توقظني والدتي مبكرة رغم أن وقت مغادرتي ما زال عليه ثلاث ساعات أحيانا و أحيانا ساعتين، لكن الرغبة في النوم كانت شديدة علي و بصريح العبارة لست بكائن صباحي مطلقا انا عاشقة للنوم و لو اخذت منه كفايتي فسأحب قضاء ليلي ساهرة او في نزهة طويلة بالسيارة لكن للاسف - المنحوسة ما لهاش حظ ههه -.لذلك كنت اعمد على ايجاد طريقة توفق بين رغبتي و تعليمات والدتي العاملة حتى لا أشعر بالتعذيب.

                                                              Mumford & Sons - Wild Heart

لم أكن و أظن أحيانا الأن - و ليست عادتي- أهتم بكلمات الأغنية بقدر الصوت واللحن المخدر ...كان الشعور الممنوح كالتماوج مع السنابل في عاصفة نسيمية حانية، و لقائي  بها كان صدفة حلوة على تطبيق  ساوند كلاود بعدما كان سماعي لمحتوى التطبيق يقتصر على البودكاست.

خططت عند ذلك لتقسيم وقتي و منحي فترة صباحية على هذا النغم لمدة دقائق تجعلني مسترخية ثم اجدني مهيئة للنهوض و كتابة خربشة ما و ترتيب البيت ثم تجهيز نفسي سريعا و المشي السريع الى محطة الحافلات التي تطل عليها نافذة غرفتي.

تلك الفترات التي كنت اقضيها في مقاتلة النعاس و الشعور بالتعذب للنهوض مبكرة بدات تختفي و اصبحت صباحاتي مبهجة دون مزاج نزق....

                                                                                ----------------------------------

حاولت في فترة ما مسبقا ان اجعل صباحاتي تبدا بسماع القران الكريم او الادعية لكنني للاسف من النوع الذي لا يحتمل سماع الذكر المسجل، لا أعلم ان كنت اكذب على نفسي او اي قناعة هذه التي اعيش بها لكنه امر حقيقي عندما يصل الامر للقران و الادعية لن احتمل سماعها مسجلة اشعر بالسوء و انها مجردة تسجيلات غير حية لذلك اصبحت ألجأ لخالتي حتى تقرا لي و اطلب من استاذ لي التسجيل بصوته و ارسالها..... و فعلا بهذه الطريقة فقط ...عندما تكون القراءة حية و من من أعرف و يقرب لي أشعر بالراحة و الالفة و انغمس مع كل اية .... في اخر الليل و بعد ان اشعر بالانهاك فعلا و اتاكد ان عقلي لن يعمل في اي امر دنيوي اخر اشغلها...حينها لا ادرك نفسي كيف نمت...لكن لن استيقظ قلقة ليلا... ولن يخفق قلبي توترا و هذا ما كنت اعيشه حتى مع القراءات المسجلة.


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق