يوميتي المفضلة (٣)

يوميتي المفضلة (٣)

Suad

Suad

بتاريخ نشرت

بداية هذا اليوم كانت عصيبة قليلًا، فاليوم من أيام البرنامج الإذاعي الذي أكرهه، واضطررت إلى سماع قائمة موسيقى مركونة في هاتفي. نعم أحيانا تشعر بلحظة أن رأسك سينفجر من شدة الأفكار التي تحوم فيه، ويومي كان بدايته هكذا، والحل الوحيد لدي أن أسمع أقوى أنواع الموسيقى والأغاتي حتى تطغى على صوت أفكاري السيئة... 

  • قمت بالطبخ لأول مرة في حياتي وأعتقد أني أحببته نوعًا ما، نعم كان لدي مساعدة من نوع خاص. وجالت في خاطري فكرة وقتها، أن من السهل على النساء الطبخ والقيام بمهامهم المنزلية والإعتناء بحياتهن وفق ترتيب معين، وإن شكواهن المستمرة عن هذه الأمور ما هو إلا بسببهن... نعم فالطبخ يمكن اعتباره موهبة، شيئًا ليمنعك من الجوع إذا كنتي لا تؤمني بالأكل الجاهز... ولكنه ليس وظيفة بدوام كامل طوال حياتك رغبة منكِ بإسعاد عائلتكِ،  

 

  • عندما فتحتُ حاسوبي وجدتُ رسالة من أستاذ مادة "تحليل البيانات" مفادها وملخصها كان ايجابيًا جدًا، بمعنى أن لا أيأس وان احتجت لشيء ما أن أراسله على عنوان بريده الإلكتروني. كان كلامه رصينًا ولكنه محفزًا ومحترمًا... على الأقل هكذا أنا شعرت. 

  • شاهدت محاضرة ل TED حول لغز المحفزات، تعلمت أن المحفزات التي نراها مهمة سواء في العمل أو في الدراسة أو اي مجال آخر ما هي إلا هراء... نعم فالعلم أجرى أبحاثا حول مجموعات من الناس طوال أربعين سنة، عدد هائل من السنوات، تحت ما يسمى لغز الشمعة وانفقت الأبحاث كلها على أن المجموعة التي حُفزت أكثر شيء كان لها أسوء حل للغز من حيث الأداء والإبداع، لذلك إن سر العمل المتقن هو ٣ : الاستقلالية، والإبداع، ووجود غاية... أن نفعل الأشياء لذاتها هي. 

  • أنهيتُ اليوم الرواية الرابعة لدوستويفسكي، وأغرب أسماء رواياته، "نيتوشكا نيزفنوفا" وهي طبعًا اسم الطفلة بطلة الرواية. عمل مبدع وعبقري من أعمال دوستويفسكي وهذا ليس بغريب عنه، ولكن ما أريد أن أكتبه أنا عن هذه الرواية أنها رواية غريبة لكل ما للكلمة من معنى، عشت مع البطلة ثلاث قصص مختلفة في أزمنة مختلفة لمشاعر مختلفة، فمرة مشاعر حب قوية وجياشة لزوج أمها وكرهها أمها، وذلك كون زوج أمها يعلق مآسيه في الحياة على أمها، فاتبعته بلا رجعة ... ومرة يتحدث عن حب مَثلي بينها وبي ابنة الأمير الذي فتح لها قصره... ومرة يحكي قصة امرأة عاشت مظلومة تحت جلد مجرم اقترف جريمته والآن يشعر بالذنب والندم ويطلب الرحمة من ضحيته، واستغلال زوجها الدنيء لشعورها هذا، مع أنها ضحية من ضحايا مجتمه تافه يرى الإنسان من منظور عادات متخلفة.... ولكن ما استغربته حقًا في هذه الرواية ولدى الكاتب، هل فعليًا أن تحب امرأة شخصًا من غير طبقتها الإجتماعيةوتعشقه بكل براءة وطهارة،فعل أقبح من حب طفلتين لا تتعدى الواحدة منهما التاسعة تحت ما يسمى الحب المَثلي تحت أنظار الأم والأب ومباركتهما!! وهل كان أصلًا موجودًا في تلك الفترة!!  ما أحببته في هذه الرواية بالذات أني لم أشعر مطلقًا بوجود الكاتب في الرواية بل غرقت فيها على أنها سيرة ذاتية للطفلة "نيوتشكا" من بطرسبرغ عام ١٨٤٩. 

  • وحدتُ نفسي ممتلئة بهذا الإقتباس من الرواية ... لكن لم أفهمه ... 

    لكل من قرأ يوميتي هذه، عزيزي فلتشاركني هذه الأغنية وأتمنى لك حكاية ما قبل نوم تخطف الأنفاس...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق