اليوم الثاني من "الحجر الصحي الإلزامي"

Su'ad K.S

Su'ad K.S

بتاريخ نشرت

مساء الخير، أتمنى لكم استماعًا لطيفًا

وما زال شعبي جاهلًا بما قد يسببه جهله من تدمير... 

- لم أقرر بعد ما أريد أن أكونه على مواقع التواصل الاجتماعي، حذفتُ حسابي على الفيس بوك منذ أكثر من سنة فأنا أكره كل شيء يتعلق به، من نفاق وتجمعات بلهاء على الصفحات والمجموعات، أعلم أن باستطاعتي أن أتجاهلها ولكنك لا تستطيع تجاهل مجتمعك بأكمله وما يحمله من عادات وتقاليد فيسبوكية خرقاء. ولكن ما زاد كرهي له هو حادثة اطلاق النار في المساجد في نيوزلندا وحدوث المجزرة، على روحهم السلام والرحمة، مُطلق النار كان متواجدًا على البث المُباشر قبل الحادثة بربع ساعة فكان على مارك أن يوقفه قبل أن تحصل المجزرة. ولكن في المُقابل عندما يقوم أحد الصحفيين الفلسطينيين بثًا مباشرًا لأفعال الاحتلال تقوم شركة فيس بوك بإغلاق البث مباشرة.

  ومن الأسباب الأخرى لكرهي مواقع التواصل هو انني لا احب أن يعرفني أحد فأعتقد أن أكون مجهولة هو ما سيقلل خسائري في المستقبل، ولكن ومثل تناقضاتي كلها أريد أن أفعل شيئًا يُغير شيئًا ما في مجتمعي وأريد أن أعلن للعالم ما أؤمن به حتى أعلن لثقافتي أن هناك اشياء غير صحيحة يعلقونها على شماعة الدين وما هي إلا قواعد خلقها الناس ليتبعها الناس.... وبالنسبة للانستغرام أعلم أنه تابع لشركة فيسبوك ولكن الخصوصية عليه أعظم من الفيسبوك نفسه ولكن قمتُ بحذف حسابي مؤقتًا منذ 31/12/2019 والبارحة أردتُ أن أستعيده ووجدتُ المفاجأة لقد تم حذفه نهائيًا من قبل الشركة... تبا. غيروا الجو قليلًا فالمشوار طويل... 

- خلال الأشهر الماضية دخلتُ فترة اكتئاب قوية وقد لاحت في مخيلتي فكرة الانتحار أكثر من مرة، شعرتُ أني أغرق ولا أستطيع أن أجد قصبة للتشبث بها، فلا عائلتي تفهم (فهم متعودين انني صاحبة الفكاهة في البيت ولا يمكن أن يصيب قلبي مرض) ولا أصدقاء أستطيع أن أبوح لهم بمكنونات قلبي لأني أنا لا أفهم ما في بداخلي... فقدتُ قدرتي على الحركة، وعلى التقدم، كنتُ خائفة جدًا كنتُ لوحدي مع أفكاري لمدة سنة تقريبًا. كما قال ذلك الممثل في ذلك الفيلم الذي لا أتذكر عنوانه "لا أستطيع أن أتركك مع أفكارك لوحدك فسوف تقتلك." في هذه الفترة تُوفي شاب نتيجة حادث سيارة عندما سمعتُ الخبر زادت الكآبة لدي فكنتُ أعرف هذا الشاب ... تحملتُ الذنب لكوني أعيش وأنا في هذه الحالة وهو كما أعرفه مليء بالحياة لم تكن لديه الفرصة لذلك، ليكون نفسه بعد الآن. تخيلته في قبره وحيدًا وكانت أفكاري مُخيفة جدًا... تسببت لي بالقولون العصبي اللعين ذهبتُ للطوارئ أكثر من مرة... لم أعمل، لم أقرأ، لم أكتب.... في لحظة ما بعد صلاة العشاء بعد ما انتهيت، بكيت وبكيت وبكيت... علمت ان حالتي كانت بسبب انني من عمر الثامنة لم أبكي..كنتُ بحاجة للبكاء أكثر من أي وقت مضى، بكيتُ كل شيء داخلي وكأن جسدي تم تنظيفه وخرج عفن السنة كلها من خلال دموعي، لم أقوى على الحركة، بقيتُ هناك حتى شعرتُ أن دموعي كلها قد جفت... وفي اليوم التالي كأن شيئًا من السنة الماضية لم يحدث أبدًا.... الحمد لله أنني لم أقتل نفسي :) 

-  قررتُ أن أتقدم أن أكون شخصًا أردت أن أكونه من قبل، ولكن كلما حاولتُ أن أتقدم أكون خائفة. وأن شيئًا يُعلق على رمحه روحي... أن روحي داخل جسدي مقيدة بقيود فولاذية تجذبني نحو الأرض. 

                                           "انسان بلا قضية ما هو إلا نصف انسان."

أتمنى لم السلامة، وحجرًا صحيًا لطيفًا 😁❤


التعليقات

  • j.y

    وصفتِ علاقتي مع مواقع التقاطع الاجتماعي اللعينة وصفًا دقيقًا في مكانه بشكل مخيف!
    الحمد لله.. هذا من فضل ولطف الله عليك، شعرت بالسعادة عندما ذكرتِ تغير وضعك ١٨٠ درجة.
    استمتعت بقراءة تدوينتك كثيرًا ^^
    1
  • رياض فالحي

    أظنك في بداية العشرينيات في ذلك العمر نكون مثاليين و لا نتقبل أخطائنا كما نبحث عن قضية ندافع عنها لكن قد تفوتنا الحياة و نحن نقرع انفسنا بسبب أخطائنا فنحن في نهاية المر خطاؤون أنا دائما أقول بأن لديكم عمرا مديدا لتعيشوه و تجربوا كل شيء المهم ان لا نقع في المحضور إلى أن تستقر شخصيتنا على شيء نتقنه و نعرفه ....فالله لا يحملنا أكثر من طاقتنا لذلك إذا فشلنا فلنقبل فشلنا كتجربة تحفر في الذاكرة و إذا نجحنا فلنتقدم في الحياة , المهم أن لا نركن للحزن و اليأس و نتقدم رويدا رويدا و لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
    2

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق