الرسائل الباردة هي سبيلك للحصول على وظيفة العمر

الرسائل الباردة هي سبيلك للحصول على وظيفة العمر

الكاتب البسيط

الكاتب البسيط

حب يشعر بالحب، بتاريخ نشرت

لعلك تعبت من مراسلة شركات معينة تحلم بالعمل معها، شركات ترى بأنها أكثر من مجرد وسيلة للحصول على راتب شهري، بل فرصة لك لتتطور وتعمل داخل جو من الإبداع والتميز.

ربما تكون قد زرت مقرهم وتركت سيرتك الذاتية عند قسم الموارد البشرية أو حتى حاولت الإتصال بهم..

العملية متعبة بدنيا ومرهقة نفسيا..

فكيف السبيل إلى ذلك؟

لحسن الحظ ظهر في السنوات الماضية مصطلح جديد في مجال التسويق عبر البريد الإلكتروني يدعى الرسائل الباردة وذاع صيته بين الشركات التقنية على وجه الخصوص حيث تعتمد هذه الأخيرة على الرسائل الباردة كأحد اقوي وأنجع الإستراتيجيات ذات الكلفة المنخفضة لتحقيق المبيعات حتى كتابة هذه السطور.

لا تصدقني؟ انظر لهذه الأرقام:

  • شركة سيمو Sumo حققت خمسة ملايين دولار باستخدام مفعول الرسائل الباردة (المصدر).
  • وكالة تسويق تحقق 20 مليون دولار فقط بالاعتماد على إرسال الرسائل الباردة المخصصة والمهيأة بشدة (المصدر)

    بل إن بعض الخدمات والوكالات ظهرت مؤخرا لتقدم هذه الخدمة دون غيرها بشكل متخصص وهذا إن دل فإنما يدل على قوة هذه الإستراتيجية الغير مستغلة.

الرسائل الباردة هي فرع من استراتيجية التسويق عبر البريد الإلكتروني التي عهدناها منذ ظهور الانترنت غير أن وجه الاختلاف هنا هو أنك أنت من سيراسل أناس محددين بعناية وفق معاير معينة دون سابق معرفة بينكما.

أبجديات التسويق عبر البريد الالكتروني (101) هي أن تبني قائمة بريدية تتكون من شريحتك المستهدفة من خلال تقديم محتوى قيم ومفيد وفي المقابل تحصل على البريد الإلكتروني الخاص بزائر موقعك (صفقة رابحة)، بينما الرسائل الباردة تعمل على جمع قائمة محددة من شريحتك المستهدفة، في الغالب تكون أفضل 10 إلى 100 شركة تريد العمل معها بقوة وخدمتها من خلال منتجك، وباستخدام بعض الأدوات تقوم بالعثور على البريد الإلكتروني الخاص بكل صاحب قرار بداخل الشركات العشرة أو المائة التي حددت سابقا ثم تبدأ بتكوين سبب يجعلك تراسل تلك الشركات وبعد ذلك كتابة الرسالة التي سترسل.

استراتيجية الرسائل الباردة تستطيع أن تستخدمها لأكثر من غرض:

  • لتسويق المحتوى الذي تنشره على الانترنت
  • لبناء علاقة مع خبراء في مجال عملك
  • للحصول على الوظيفة المنشودة
  • لإبهار شريحتك المستهدفة وجعلها تتعامل معك بدلا من توظيف موظفين او التعامل مع طرف خارجي كالوكالات التسويقية على سبيل المثال..الخ

حقيقة، السماء هي السقف، فوائد هذه الإستراتيجية لا تعد ولا تحصى.

ولكي تبهر مدير الشركة الذي تريده أن يوظفك بداخلها، عليك القيام ببعض الأمور الأساسية والهامة لكي تحصل على مردود إيجابي من هذه الاستراتيجية.

أدرس الشركة أولاً

قبل البدء بمراسلة الشركة وحتى لا ينتهي المطاف برسالتك وسيرتك الذاتية في أرشيف الشركة، قم بدراسة الشركة أولاً، حبك وشغفك بالشركة يجب أن تضعه جانبا الآن، وقم بدل ذلك بدراسة وتحليل للشركة من واقع تخصصك وخبرتك. هل أنت مصمم جرافيك؟ أو مسوق ألكتروني؟ أو كاتب محتوى؟

بناء على تخصصك، ادرس استراتيجيات الشركة، حاول أن تجد ثغرات في عملها وسيرها، دقق في موقعها الإلكتروني وكيف تعرض خدماتها. يجب أن تكون لديك المعلومات الكافية عن الشركة من ناحية تخصصك.

لنفترض بأنك مسوق بالمحتوى، قم بدراسة المحتوى الإعلاني للشركة أولاً، هل هو جذاب؟ هل يتماشى مع الجمهور المستهدف؟

ثانيا، حلل المحتوى الذي ينشرونه على المدونة الخاصة بهم، هل هو جيد بما فيه الكافية؟ هل يتم مشاركته؟ هل نسبة التعليق  عليه عالية؟ هل ترى بأنه يمكن أن يكون أفضل من هذا؟

ثالثا، إجمع المعلومات في ملف على جوجل درايف أو أي أداة تستعمل وحاول أن تجهز بعض الاقتراحات هكذا ستتميز عن البقية.

حدد الشخص المناسب بداخل الشركة

عودة للنقطة السابقة المتعلقة بمجال تخصصك، من غير المنطقي أن تراسل مدير المبيعات وعملك هو التصميم أو مراسلة مدير التسويق وأنت مبرمج. ما أحاول توضيحه هو أنه يجب أن تراسل المدير أو المسئول الذي يدير القطاع الخاص بمجالك، مادامت مصمم حاول البحث عن مدير التصميم فإن لم تجده حاول مراسلة مدير حسابات الشركة على منصات التواصل الاجتماعي لأنه بحاجة إلى صور مصممة لمختلفة المنشورات التي ينشرها.

أمل أن تكون الفكرة وصلت.

لكن لم ننتهي بعد، بعد تحديد الشخص المناسب، أحرص كل الحرص على القيام بالأمور التالية:

  • حاول أن تكتشف معلومات أكثر حول هذا الشخص (مسقط رأسه، أين درس وفي أي جامعة تخرج)
  • الكتب التي قرأها
  • المؤثرين الذين يتابع
  • مقابلات أجراها سابقا مع مواقع أو مجالات أو حتى قنوات على اليوتيوب

الهدف من هذا هو المعرفة التامة بالشخص الذي ستراسل بحيث تكون لديك معلومات كافية عنه وعن شخصيته  واهتماماته وتطلعاته وأهدافه حتى تتمكن من كتابة رسالة تناسبه.

أكتب رسالتك الباردة

من أبرز الأخطاء التي يتم ارتكابها في كتابة الرسائل الباردة هو الحديث المطلق عن النفس، تذكر فأنت هنا لست في مقابلة عمل ولا حتى في موعد مع صديق، أنت تقوم بمراسلة شخص غريب، لا يعرفك ولا تعرفه (في أغلب الحالات) والخطوة السابقة التي قمت بها هي حجر الأساس لكتابة رسالتك الباردة بحيث تكون كونت فكرة عن هذا الشخص وكيف تستطيع إقناعه بك كشخص يجب توظيفه بداخل الشركة وكذلك عن سبب المراسلة.

لكتابة رسالة فعالة تجذب الانتباه وتجعل متلقيها يرد عليها، قم بالآتي:

  • اجعل رسالتك موجزة (ما بين خمسة جملة إلى ستة جمل على الأكثر)
  • ابدأ الرسالة بسلام لطيف مع ذكر اسم الشخص المعني (مرحبا حاتم)
  • اقترح عليه بعض الأفكار البنائة بناء على التحليل الذي قمت به عن الشركة في الخطوة الأولى (الهدف من الرسالة هو إبهار هذا الشخص بقدراتك وبأنه يجب عليه إما توظيفك أو وضعك في عين الاعتبار إن توافر شواغر مستقبلاً لديهم، جعل)
  • قدم نفسك واعرض خبراتك بطريقة ودية وغير تسويقية
  • اختم الرسالة بأمنية ودية محترمة (مع فائق الود والتقدير)

وبهذا تكون اجتزت كل الصعاب ووضعت نفسك ضمن المبدعين الذين غالبا ما يحصلون على ردود من الشركات التي يراسلونها بهدف العمل معها، فأنت أجريت بحث عن الشركة ودرستها وتعرفت على الشخص الذي ستراسله بداخلها وكتبت رسالتك من الصفر بناء على معطيات حديثة وقوية وهذا ما لا يقوم به الكثيرين.

هذا المقال يحتوي على بعض النصائح الإضافية وكذا قوالب لرسائل تستطيع أن تستخدمها للإلهام وكطريق تسلكه لكتابة رسالتك لخاصة ولكن وإياك ونسخها، فأنت لست الوحيد الذي وجدها، فهي متاحة على الانترنت وهناك من سبقك لإرسالها (الفئة الكسولة التي غالبا لا تحظى بأي نجاح من خلال هذه الاستراتيجية).

الخلاصة

العملية كما ترى بسيطة ولكنها تقوم بشكل أساسي على البحث الدقيق الذي يخول لك معرفة كل صغيرة وكبيرة عن الشركة نفسها وكذلك صاحب القرار المناسب بداخل الشركة ومن ثم كتابة رسالة لها علاقة بالشركة وصاحب القرار حتى تحظى بانتباهه وتزيد من فرص توظيفك داخل الشركة.

هل سبق أن جربت هذه الإستراتيجية من قبل؟ كيف كانت النتائج؟

أتطلع لسماع تجربتك في التعليقات.

 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق