رواية المرآه الفصل الاول

yasser habeb

yasser habeb

بتاريخ نشرت
                                                                      بقلم :-
ياسر حبيب 




ليله رأس السنة

فعاد و فتح باب الشقة وتغيرت ملامحه  ايه ده ؟ فى ايه ؟ ....  فريدة مالك؟
 ايه ال حصل ؟ وايه ال وقعك على الارض كده ؟  وايه الدم ال على المرايا ده ؟ 
 ‏فريده .
المرايا  دى مسحوره انا هموت وانت ال هتقتلنى بس ليه مش عارفه ؟ 
كمال . احكيلى ايه ال حصل بالظبط؟
راحت تحكى له كل شيئ.  كمال لو طلع كلامك ده حقيقى يبقى .  احنا لازم نلاقى فريد قبل النهار ما يطلع . 

فى اخر ليلة من ليالى ديسمبر حيث الشتاء القارس راح كمال على ضفاف نهر النيل برغم بروده الجو والناس تتحسس الدفء الرياح الباردة وتوقع نزول الامطارفى هذا الوقت من كل عام يكون فيه الناس امام المدفئة والتليفزيون او داخل اماكن للسهر والاحتفال بالعام الجديدوتكثر الامنيات بعام سعيد فيه الخير والبركة والسلام او مثل ما يتمنون 
 كان يحب الجلوس والنظر للماء الجارى ويغدو بأفكاره ويترك لها العنان تتخبط الأفكار فى رأسه ما ببن أحلامه وواقعه كان رومانسي ولكنه عاقل محترم مهزب متدين جسمه رشيق لا هو بالطويل ولا هو بالقصير رأسه ممتلئة بالشعر برغم من عدم تناسقه عاشق للوحده والغموض متحدث لبق نشيط إلى حد ما يحترم الوقت ويقدره يحب القراءة ولديه بعض المبادئ التى يؤمن بها لديه حلم الوصول الى الكمال وراحة البال والسعادة راضى بما قسمه الله يحاول جاهدا ان يكون على الصراط المستقيم حياته هادئة ليس بها مغامرات لديه ابوين من النوع الموجود داخل البيوت المصرية كلها 
***************
اما فريدة . فهى لم تكن من الفتايات التى يجيدان السباحة فى عالم الخيال بل كانت واقعية جاده ذكية حادة الملامح جميلة جمال يأسر من يراها واثقة من نفسها تعلم جيدا مقدار ما حباها الله من جمال وتناسق فى جسدها يجعلها تتفجر انوثه ولكنها وبرغم ملامحها الرقيقة كانت بسيطة حيوية واضحة عاشقه للسينما تخاف من المجهول عقلها بسيط من بساطة ملامحها لديها اسرة من ابوين يحب كل منهما الاخر هى وحيده لم ينجب ابوها غيرها لذلك كانت مصدر السعادة فى البيت .
عقلها لم يتحمل الغموض الذى عاشت فيه طوال الايام الماضية لذلك ذهبت مع كمال هذه الليلة ليستريح كل منهم من عناء التفكير فى ما حدث ولو لبضع ساعات ولكن ظل الصمت يخيم على الموقف وكل منهم ينتظر الاّخر ليبدأ الحديث كما لو ان كل منهما يخاف البوح بما يشعر به كل منهما لديه ما يقوله ولكن يخشى أن لا يُصدقه الاخر . 

تزوج كمال وفريدة بعد قصه حب لم تستغرق وقت طويل كان يعلم كل من عائلة فريدة وكمال تفاصيل قصة الحب هذه التى مثلها كمثل باقى قصص الحب التى بدات باعجاب ثم اهتمام ثم تعلق وافكار مشتركة ثم اكتملت بالزواج واعذرنى يا صديقى لا احب لفظ انتهت بالزواج لان قصتنا للاسف لم تنتهى بعد وطبيعى ان يكون لها عائق . 

عادل. ابن عم فريدة الوحيد شاب مدلل وحيد ابويه يعمل محاسب فى شركة من شركات البترول لديه فى الصفات التى تجعله فارس احلام اى فتاة ابيض الوجه طويل راسه لا يحمل الكثير من الشعر لذلك كان يتخلص من دائما ضعيف الشخصية ومتردد تربى معها فى بيت العيلة الذى بناه الجد منذ زمن ليجمع فيه اولاده  وكان يعتبر نفسه مسئول عنها وزوجها فى المستقبل قبل أن يظهر كمال فى حياة فريدة حيث تعرف كل منهما على الآخر بعد التخرج فى شركة دعاية وإعلان معروفه بعد أن انهى كل منهما دراسته الجامعية فى كلية الاعلام
صحيح أنهما تخرجا من كلية واحده ولكن لم يعرف كمال فريدة أثناء الدراسة لانه كان يسبقها بثلاثة أعوام فضلا عن انه لم يحاول التقرب إلى فتاة من فتايات الكلية لانه كان من النوع الذى يطلق عليه الناس منطوى .

وكانت هى ليست من محبى الذهاب إلى الكلية كثيرا كانت تؤمن بان التدريب العملى فى شركات الدعاية والإعلام يسمح لها بعد التخرج للالتحاق بإحدى الشركات المعروفة للدعاية بطريقة اسهل واسرع نظرا لما اكتسبته من خبرة طوال سنين الدراسة 

كان عادل يعارض فى ذلك دائما بل ويقف فى طريقها امام أسرتها المتوسطة الحال بحجه ان هذه الشركات تسلب من الفتاة حيائها وليقينه انها ملكه هو وحده هو من يحبها أكثر من اى شيئ فى حياته ولكن يشاء القدر أن يتعرف كمال على فريدة فى موقف غريب من نوعه وتبدأ بهذا الموقف رحلة حب غريبة بينهما لتكتمل  بالزواج.
اكيد انت لديك فضول ان تعرف ما هذا الموقف الغريب ساحكى لك ولكن عليك أن تصدق كل كلمة ارويها لك لانى اعلم جيدا انه شيئ لا يصدق وانه اغرب من الخيال .

صباح الفل يا عم محمود فين قهوتك الحلوة ؟ 
صباح الفل يا كمال باشا حالا هتكون على مكتبك بقولك يا محمود مين الانسه ال هناك دى شكلها مش شبه العملاء بتوعنا 
لا يا باشا دى من البنات ال اخترها مستر الشناوى عشان تشتغل معانا وشكلها كده هتقعد مكانك .  وضحك ضحكه واشار بعينه فى خبس يغمض واحده ويفتحها 
فال الله ولا فالك ليه كده يا عم محمود ده انا بحبك 
وانا كمان بحبك والله يا كمال باشا بس انا سمعت امبارح من الأستاذ طارق بتاع الحسابات انك هتمسك منصب نائب المدير وعشان كده الشركة طلبت فى الاعلان حد يكون خبره عشان يعرف يدور الدنيا مكانك ولا ايه ؟
بحبك يا عم محمود يا عسل وانت بتقولى الاخبار الحلوة ديماَ
اماااال بس ما تنسانيش فى الحلاوة بقى لما يحصل . حاكم انا حلمت بيك امبارح حلم انما ايه ! خير ان شاء الله 
عينى يا عم محمود . ان شاء الله 

وخرج عم محمود من الغرفه وترك كمال وحده سابح فى أفكاره عن الترقية المنتظره وانه يا ترى المرتب هيزيد كام ونسبته من الصفقات ال بيتعب ويعملها لصالح الشركة هتوصل لكام ؟ وظل يتذكر يوم تعينه فى الشركة العام الماضى ومقابلته مع صاحب الشركة مستر الشناوى والذى قال له جمله لن ينساها طوال فترة عمله بالشركة 
كمال يا ابنى لو عايز يكون لك مستقبل فى الشركة لازم تنجح فى عمل صفقات كتير لصالح الشركة ده بس ال هيوصلك فى يوم من الايام انك تقعد على مكتبى ده ومش اى حاجه تانية فاهم يا كمال . 
فاهم يا مستر وهعمل كل جهدى ان شاء الله انى اكون عند حسن ظنك . 
بينما كمال وهو سارح فى خيالاته فى مشواره الطويل من الصفقات الناجحة لصالح الشركة فى خلال السنة الماضية فقط قد انجز أكثر من ستون صفقه رابحه فى عام واحد وهذا عدد من الصفقات يعد هائل فى تاريخ الشركه مما جعل مستر الشناوى يضعه على قائمة اهتماماته ويثق به ويشهد له بالكفائه وجعله يفخر بنفسه ونظرته التى لا تخيب فى اختياره موظفين الشركة .
قالت بصوت هادئ رقيق
 صباح الخير.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق