أخلاقيات مفقودة

ياسمين

ياسمين

بتاريخ نشرت

شابٌ ضخمُ الجثة ، خَشن الصوت اتكأَ على إحدى السيارات بانتظار الحافلة .. في الطرف الآخر رجلٌ كهل هزيل الجَسد يعبر الطريق ليصل إلى موقف الحافلات ..

مرت خمس دقائق ، عشرة ، حتى انقضت ربع ساعة ، أتت حافلة أخيراً .. بالطبع بدأ الشجار على بابها كلُ شخص يريد أن يستقلها ، يَظن أنه الأهم ..

دخل الرجل الهزيل في هذه المُشاحنة ويبدوا أنه صدم الشاب الضَخم في مُحاولته للصعود ، لم يصمت ذلك الشاب عن ماحدث له ، لم يحترم أن من يقف أمامه بعمرِ جده أو حتى أكبر وبدأ برمي الكلام ( يا طفل / هيك الصبيان بيعملوا وو... ) ، وقدّ يظنُ البعض أنها كلمات عادية ، لكنها جعلتني أنتفضُ غضباً ، خاصة أنها وجهَت مِن مَن هو طفل حقاً إلى الأكبر سناً ! دون أدنى احترام !.

بقيت أتسائل كيف للناس أن يصلوا إلى هذه المرحلة ، كيف تقسوا القلوب بهذا الشكل ، ألَا يخافون يوماً يكونون فيه مكانهم !.

مرةً أُخرى قدّ يظن الآخرين أن التصرف أصغر من أن يُحكى عنه إلّا أنني أتحدث عن المَبدأ ، مبدأ الإحترام المفقود وموتُ الرأفةِ في القلوب والعَطف على من هُو أضعف مِنا ..

نسألُ الله العافية وحياةَ القلب دائماً ..


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق