في انتظار الحلاّق ستجد الكثير من الأفكار.

في انتظار الحلاّق ستجد الكثير من الأفكار.

يونس بن عمارة

يونس بن عمارة

رضا يشعر بالرضا، بتاريخ نشرت

أهلا بكم. لقد عدت للتدوين اليومي هنا -أو هذا ما آمله للوقت الحالي- أشكر منصة يومي على نشر مقالي حول كيف تستفيد من اليوميات في تأليف كتاب. (والذي سيتبعكم لمدة من الزمن هنا في شكل شريط أحمر!)

هذه اليومية برعاية: هيكل ميديا - لقد وصلت الأعداد الأنيقة التي أرسلتموها: شكراً لكم.

المهم لنحكي عما استفدته من أفكار في انتظار دوري للحلاقة عند أحد الحلاقين: 

لفهم النص. وادي سوف ولاية جزائرية تقع في الجنوب الشرقي من الجزائر. 

ملاحظة: الصورة المرفقة لا تمت للواقع بصلة. واعترف اني سرقتها من موقع pixabay الذي يسمح بسرقة الصور.

ذهبت للحلاق مبكرا لكن مع ذلك وجدت عدة كهول قد سبقوني منهم أربعة أصدقاء مع بعضهم –يبدو أنهم التقوا صدفة- اذ تكلموا عن أيام زمان وأنهم كانوا أصدقاء مدرسة منذ الطفولة، ثم تفرقت بهم السبل، ولم يلتقوا الا الان عند الحلاق. فيما بعد وعند انتهاء دور أحدهم تواعدوا على اللقاء والتلاقي مرة أخرى لكني أعرف وهم يعرفون وسبونج بوب نفسه يعرف "أنهم لن يفعلوا ذلك أبدا" ليش؟ الجواب لدى المغني سين في أغنيته نو برومسيس.
صرح أحدهم أن أفضل الصداقات هي التي تبدأ منذ الطفولة لأنها تكون بريئة "ولا عن ألف ولا زوز دورو" (أي أنها لا تستند إلى دينار ولا درهم)، ثم بدأوا يحكون عن أمورهم اول شيء حكوا عنهم (كم لنا من الزمن لم نلتقي فيه) وخرجت الحسابات بعد تذكر واستذكار طويل بأنها قرابة ال30 سنة !
من الواضح أنك أدركت أنهم ليسوا كهولا حتى بل هم شيوخ وقد تقاعدوا (جميعا)
وبعد ان تحدثوا عن اصدقائهم الآخرين ذكر الصحفي منهم (كان يعمل صحفيا) أنه تربى يتيما عند اعمامه او ابناء عمه وانهى دراسته بالمراسلة اما الاخرين فقد دخلوا السلك العسكري والان ياخذون تقاعدا ممتازا.
واساه زميله الاخر ان المهم هو "الصحة" وبعد مداولات ترجحت ان "الصحة" (اجمع عليها الأربعة أصدقاء) اهم قيمة يجب النظر لها كمكسب، مع ان الصحفي كرر في مرات اخرى أنه يتحسر على عدم دخوله السلك العسكري –ويلوم أهله على ذلك-
ذلك الشخص الذي عمل في ميدان الصحافة لمدة طويلة وجال في كل ولايات الوطن وعرف الكثير وجرب وعاش حياته. (حسب قوله طبعا فليس هذا من وصفي) وقال تعبيرا عن الوادي وسكانها "أنه رغم الِكبل (سوء التصرف) والستحرمين (الخبث) والنفاق إلا أنها تبقى أطيب بقعة". وانا وافقته في نفسي على الصفات الثلاث الاولى بشدة واخالفه في الأخيرة.
زميله قال ان جيلنا كان يسمع الكلام وكنا نسكت لما نُضرب وحتى لما كان الواحد يريد التدخين فإنه كان يذهب بعيدا جدا كي لايروه.
عند هذه النقطة كنت ساتدخل بقولي "لكن لماذا هذه الولاية هي الاولى وطنيا في انتاج التبغ"؟ لكني سكت.
واصل الصحفي حديثه لأنه تولى معظمه وبقيت صامتا طوال الوقت استمع فقط مع اني اردت التعليق على بعض النقاط إلا انني لم افعل. والسبب لا اريد ان ادخل في نقاشات ابدي فيها وجهة نظري احب ان استمع لوجهات النظر الاخرى.
ما اعجبني في الصحفي هو انه كان يحفظ حرفيا التعليمات القانونية مثلا يقول "وفق القانون رقم كذا من القسم كذا" يحق للشخص حرية التعبير. وكان يسرد حرفيا مقاطع كاملة مما يكتبه باللغة الصحفية المعروفة. ما من شك أن ذاكرته قوية بالفعل.
وعلى ذكر حرية التعبير ذكر بالحرف عنوان مقال كتبه احدهم في سب "السوافة" سكان وادي سوف، في صحيفة جهوية توزع في ثلاثة ولايات مما يعني تشويه صورة ولاية 'طيبة في الاصل' دون وجه حق.
قال الصحفي انه كتب الرد وتم توزيعه على نطاق واسع.
اجاب الزميل ان الكلمات مهمة وكلمة واحدة فقط كانت لتحل المشكلة وهي انه لو اضاف كلمة (بعض) في مقاله لما كلمه احد. لكن هذا سب لمجتمع بكليته.
اجاب الصحفي انه يحق له التعبير. لكن في ذات الوقت يحق لنا أيضا الرد.

في الحقيقة هذا تلخيص مخل واختزالي لكمية حديث كبيرة جدا قيلت وتم تبادلها لكن هذا ما وعيته وأظنه كافي للاستفادة منه. أراكم في الغد . يومكم طيب.


التعليقات

  • زمردة

    اهلا وسهلا بعودتك ^^
    كنت اشعر بالوحدة احيانًا هنا. ولكن الآن يومي صار رائعًا اكثر.
    ----
    بخصوص الصور، اتعلم انني استخدم صور متفرقة ابحث عنها، وللامانة اشعر بالخوف عندما اجد من يذكر مصدر الصورة، او حقوقها... هل يجب عليّ ذلك؟ ام انه واجب إن كنت اكتب باسمي الحقيقي؟
    يارب ما اطلع حراميّة كل هذا الوقت
    0
    • يونس بن عمارة

      شكرا لترحيبك وانت ممن شجعني على العودة بمثابرتك هنا.
      بخصوص الصور لا شيء عليك ما دمت لا تستخدميها لغرض تجاري فقط عندما تصنعين محتوى لعميل أو جهة تجارية لا بد تركزي على موضوع الحقوق والنسبة اما هنا وفي المدونات الشخصية فهو استخدام شخصي يندرج ضمن "الاستخدام العادل"
      0
  • Mo Ri

    من الجميل انهم كانوا يتجاذبوا اطراف الحديث بدلا عن البحلقة في شاشة الجوال، ربما يرجع ذلك لعامل السن.

    تذكرت بعض الحلاقيين الذين لديهم ملكة سرد القصص والحكايا، طبعا بغرض أن يكسبوا الزبون فيعود إليهم مرة أخرى، خطة في منتهى الذكاء :-D
    1
    • يونس بن عمارة

      لم يستخدموا الهاتف لمرة والغريب أنه لم يرن هاتف أحدهم طيلة الوقت اتذكر الان ان الصحفي والحلاق امتعضوا من احتلال النساء لمناصب كثيرة واصبحن يحكمن على الرجال ..حديث كثير جدا لم أكتبه يبدو
      0
  • رياض فالحي

    حتى أنا كنت في الحلاق صباحا ، وكان هناك شاب يعمل في الحماية المدنية يتحدث عن كمية كبيرة من الحوادث ، فطفل أركبه أهله فوق قمة سيارة شحن مليئة بأدباشهم ،ثم سقط و قامو بنقله و كان ينزف من أذنه قالت الطبيبة أعطوه الماء ليسكت ، لكنه يعرف أن ذلك قد يقتله فلم يشأ أن يتدخل ثم تدخل في اللحظة التي أرادو أن يسقوه فيها ،فتفطنت الطبيبة لخطإها ، و أرسلت الطفل لكي يتم تصويره بالأشعة ، وكيف أطفؤوا الحرائق ، ثم كيف أراد أن يتعلم الغوص ثم عدل عن ذلك حتى لا يأخذوه للعمل في المناطق الساحلية. ثم جاء جندي فقالوا له لو كنا مثلك لطلبنا أن نعمل في الصحراء من أجل منحة الصحراء و هي 200 دينار إضافية...
    2
    • يونس بن عمارة

      سبحان الله الدنيا مليئة بالغرائب ومثيرة شكرا لتعليقك يا أخي رياض. حقيقة مقالاتك ومساهماتك هنا وفي حسوب رائعة ومفيدة للغاية.
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق