لنتحدث عن العناكب (لا أشعر بأني بخير –قال سبيدر مان للمستر ستارك)

لنتحدث عن العناكب (لا أشعر بأني بخير –قال سبيدر مان للمستر ستارك)

يونس بن عمارة

يونس بن عمارة

سعادة يشعر بالسعادة، بتاريخ نشرت

لا أقصد بالطبع تلك المنظمة الغامضة في عالم أنيمي 'القناص' أحد مسلسلات الانيمي المفضلة لدي. لقد عشت فعلا مع (غون) و(كيلوا) و(هيسوكا) لحظات حماسية لا يعلى عليها. بالاخص هذين:

  • لما بدأوا المسابقات ووصلوا الى ذلك المستودع ذو الباب الكبير. كنت اتحرك شوقا لمعرفة ما يوجد داخله
  • هيسوكا لما تلقى ضربة على وجهه في مباريات ذلك المبنى العالي
  • ظهور الكلب العملاق الذي يتجول في الغابات المحيطة بقصر عائلة كيلوا

لكننا لن نحكي عن القناص هنا بل سنحكي عن العناكب تلك الحشرات الواقعية الصغيرة والمخيفة.

للمرة الثانية يأتي عنكبوت صغير ابيض اللون يمشي بالقرب من شاشة حاسوبي، المرة الاولى كان قد وصل فجأة لاصبعي واراد ان يخزه لاني احسست بقبضته قليلا تشتد على الرغم من صغر حجمه جدا. لكني ضربته ليذهب بعيدا قبل ان يفعل ذلك. العنكبوت كان مجنونا في نظري اذ لو وخزني في الاصبع كيف ساكتب واترجم لمدة من الزمن. هل هذا ما تفعله باصدقائك يا مستر عنكبوت؟

المرة الثانية لما كان يمشي قرب الشاشة اخذت علبة نكاشات الاذن (ولا ادري من اين اتت كلمة نكاشة) واسرته فيها ثم رميته خارجا. اتمنى من معشر العناكب ان يفهموني. انا اقدر جدا زياراتكم الودية. لكن يكفي زيارات اكن لكم ودا خاصا كمخلوقات لكني لست مهتما بدراستكم ويمكنكم الذهاب الى مختبرات وبيوت علماء يقضون سنوات في تحليلكم وتكاثركم ودراستكم.

على ذكر صداقة العناكب هناك مقولة شهيرة لدستوفسكي يقول فيها

"ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻠﺘﻪ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻚ، ﻳﻈﻦ ﻃﻮﺍﻝ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺃﻧﻚ ﺭﻓﻴﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻜﻦ"

وهذا ما يذكرني بترجمتي لرواية "دعوة إلى جلسة قطعة الرأس" فالبطل سينسيناتوس يصادق في زنزانته عنكبوتا غريب الأطوار. اتذكر اللحظات التي كنت اترجم فيها رواية نابوكوف ..رواية متعبة جدا في العمل لدرجة اني منذ اول صفحة لاخر صفحة احسست اني في الزنزانة مع سنسناتوس وهو شعور مقبض للغاية. مع ذلك انصح بها كراوية لانها ستقرأ بسهولة اكبر من ناحيتك كقاريء.

لحسن حظ البشر معظم العناكب الموجودة في البيوت لا تقتل –الا ان كنت تعيش في استراليا- ولذلك فان وخزها لا يسبب ضررا كبيرا حتى لو وخزتك لكن ينصح ان استمر الالم او بدأ التورم ان تستشير الاطباء مباشرة.

لكن لا تستهزأ بالعناكب.

عنكبوت صغير كاد يقتل امي ذات مرة. سبب لها ثقبا صغيرا في جسدها ثم امتد داخلا حتى مسافة طويلة مرعبة، لكن مع الادوية والعلاج والمتابعة نجت ولله الحمد، وهذا بفضل الله ثم العلم لان العلماء الذين يلبسون المئازر ويدرسون العناكب مثلا ويربونها ويحللون ليس يفعلون ذلك عبثا بل لانقاذك او انقاذي لما يحصل على قدر الله ما نخاف منه.

وعلى ذكر العناكب أيضا هناك قصة من التراث علقت بذهني في هذا الامر وهي ان اميرة ولدت فذهب الملوك –كعادة ذلك الوقت- الى المنجم لينظر طالعها. فقال له هذي يقتلها عنكبوت.

طيب شو عمل الملك؟ راح جاب العمال وعمل قصر من البلور (ربما تطالعون القصة في مكان اخر وتقولون لا يوجد بلور اصلا ) وهذا طبيعي لاني اروي من ذهني وليست من المرجع وهي قصة المفيد ان ترويها لذلك اسكت من فضلك وخليني اكمل..

المهم عمل قصر من البلور كي يظهر فيه كل شيء ولا يدخل عنبكوت او حاجة مؤذية دون ان ندري ووكل بها وصيفات وحراس الخ.

فبينما هي ذات يوم تمشي في القصر البلوري وقع عينها على عنكبوت ميت مرمي في الارض. فقالت: اهذا الذين وعدوني ان يقتلني؟ وسحقته برجلها – ولان القصر بلوري كانت تمشي حافية ان كنت تسأل- فدخل السم في رجلها فماتت والبقاء لله.

حفظكم الله وشكرا لكم.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق