ليس عليك أن تكون عربياً كي تعجب بهذه التدوينة

ليس عليك أن تكون عربياً كي تعجب بهذه التدوينة

يونس بن عمارة

يونس بن عمارة

رضا يشعر بالرضا، بتاريخ نشرت

مترجم من النشرة البريدية، Nishi، عدد 10‏/09‏/2018 التي يعدها Miguel Ferreira:

كان “بيل ببرناخ” يؤمن بمبدأ بسيط يتمثل في الحقيقة التالية:

“في التسويق، لا بد ان تكون مختلفا والا فأنت تنتحر معنويا”

في وقت ما أوائل الستينيات، طلب الرجل الذي كان يملك محل المخبوزات “ليفي” من بيل بيرناخ أن يبدي رأيه في تسويقه لمحله، فسأله بيرناخ أين يعرض إعلاناته؟

فأجاب الرجل “في الجريدة اليهودية”

فقال بيرناخ “تلك هي مشكلتك”

كان الأصل اليهودي لخبز الجاودار الذي يطهوه محل ليفي هو ما يجعل مخبوزاته مختلفة، لكن كان عليه أن يجعل هذا “الاختلاف” أكثر بروزا وجاذبية ويعرضه امام جمهور لا ياكل خبز الجاودار.

ولان معظم اليهود الذين يعيشون في مدينة نيويورك كانوا مهاجرين فقد كانوا لا يتناولون خبز الجاودار المغلف بل يشترونه طازجا من المخبز مباشرة.

وهكذا اطلقت الوكالة الإعلانية التي يملكها بيرناخ حملة ترويجية سماها “ليس عليك ان تكون يهوديا كي تحب مخبوزات ليفي”
           

 

وبدلا من استهداف اليهود، استهدفت الحملة الصينيين والسود والأمريكيين الأصليين والبولنديين والإيرلنديين واليابانيين والمنحدرين من بورتو ريكو وكانت الرسالة الكامنة للحملة هي احتفاؤها بالتنوع والاختلاف الذي تضمه مدينة العالم كله: نيويورك.
وقد كان للحملة أثر السحر بالفعل على نجاح مخبوزات متجر ليفي.ومن ثمة اصبح خبز الجاودار الذي يبعيه متجر ليفي الأفضل مبيعاً من نوعه في نيويورك ثم الأفضل في الولاية كلها ثم الأفضل على مستوى البلاد.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق